← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
579 · ص309 · ج1
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْحَمَّامَ أَوْ الْحَانُوتَ حِرْزٌ فِي نَفْسِهِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ صَاحِبُهُ أَنْ يَمْنَعَ النَّاسَ مِنْ الدُّخُولِ فِيهِ قَدَرَ عَلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ حِرْزًا فِي نَفْسِهِ لَمْ يُؤَثِّرْ كَوْنُ صَاحِبِهِ مَعَهُ فِي الْإِحْرَازِ، فَصَارَ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ حَافِظٌ لَمْ يُقْطَعْ كَذَا هَذَا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمَسْجِدُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي نَفْسِهِ بِحِرْزٍ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ أَنْ يُغْلِقَ بَابَهُ وَيَمْنَعُ النَّاسَ مِنْ الدُّخُولِ فِيهِ لَا يَقْدِرُ، فَصَارَ حِرْزًا بِالْحَافِظِ كَالْمَفَازَةِ فَإِذَا سَرَقَ مِنْهُ فَقَدْ سَرَقَ مِنْ حِرْزٍ فَقُطِعَ، وَالْأَصْلُ فِيهِ خَبَرُ صَفْوَانَ.