← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
562 · ص300 · ج2
وَالْمُقَاسَمَةُ جَائِزَةٌ إذَا كَانَتْ الْوَصَايَا لِلَّهِ تَعَالَى. وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِآدَمِيٍّ وَقَسَّمَ وَأَخْرَج نَصِيبَهُمْ ثُمَّ هَلَكَ قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِمْ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فِي مَالِ الْمَيِّتِ، وَتَبْطُلُ قِسْمَتُهُ. وَالْفَرْقُ لِمُحَمَّدٍ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْوَصَايَا إذَا كَانَتْ لِلَّهِ تَعَالَى فَالْوَصِيُّ يَنْفَرِدُ بِتَنْفِيذِهِ، فَيَنْفَرِدُ بِقِسْمَتِهِ، فَصَحَّتْ الْقِسْمَةُ، فَإِذَا هَلَكَ هَلَكَ مِنْ مَالِهِمْ، وَإِذَا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِآدَمِيٍّ لَمْ يَنْفَرِدْ الْوَصِيُّ بِتَنْفِيذِهِ فَلَمْ يَنْفَرِدْ بِقِسْمَتِهِ، فَلَمْ تَصِحَّ قِسْمَتُهُ عَلَيْهِمْ، فَصَارَتْ الْقِسْمَةُ كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ، وَلِأَنَّ الْوَصَايَا إذَا كَانَتْ لِلَّهِ تَعَالَى، فَالْحَقُّ فِيهِ لِلْمَيِّتِ، وَلِلْوَصِيِّ وِلَايَةٌ عَلَيْهِ فَنَفَذَتْ قِسْمَتُهُ عَلَيْهِ. وَإِذَا كَانَتْ الْوَصَايَا لِآدَمِيٍّ فَالْحَقُّ فِيهِ لِآدَمِيٍّ، وَهُوَ الْمُوصَى لَهُ، وَلَا وِلَايَةَ لِلْوَصِيِّ عَلَيْهِ، فَلَمْ تَنْفُذْ قِسْمَتُهُ عَلَيْهِ، فَصَارَتْ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ. ٧٤٠ - إذَا أَوْصَى بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ لِرَجُلٍ فَقُتِلَ الْعَبْدُ، فَعَلَى الْقَاتِلِ قِيمَتُهُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، وَيَشْتَرِي بِهَا عَبْدًا آخَرَ يَخْدُمُهُ. وَلَوْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا مِنْ إنْسَانٍ فَقُتِلَ بَطَلَتْ الْإِجَارَةُ، وَلَا يَشْتَرِي بِالْقِيمَةِ عَبْدًا آخَرَ يَخْدُمُهُ. وَالْفَرْقُ أَنَّ ابْتِدَاءَ الْوَصِيَّةِ بِخِدْمَةِ عَبْدٍ يُشْتَرَى جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِأَنْ يَشْتَرِيَ عَبْدًا وَيَخْدُمَ فُلَانًا صَحَّ، فَلَمْ يَبْطُلْ مَا كَانَ بِانْتِقَالِهِ إلَى الْقِيمَةِ، وَبَقِيَ