← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
556 · ص297 · ج2
فَلَمْ يَصِحَّ، الدَّلِيلُ عَلَيْهِ إذَا قَالَ: وَصَّيْت لِفُلَانٍ بِالْأَلْفِ الَّتِي لِي فِي هَذَا الصُّنْدُوقِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الصُّنْدُوقِ شَيْءٌ لَمْ تَصِحَّ الْوَصِيَّةُ، كَذَلِكَ هَذَا. ٧٣٦ - إذَا أَوْصَى فَقَالَ: أَوْصَيْتُ بِسَالِمٍ لِفُلَانٍ، ثُمَّ قَالَ: أَوْصَيْتُ بِسَالِمٍ لِفُلَانٍ آخَرَ فَالْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ. وَلَوْ قَالَ: الْعَبْدُ الَّذِي أَوْصَيْتُ بِهِ لِفُلَانٍ هُوَ لِفُلَانٍ. كَانَ رُجُوعًا عَنْ الْوَصِيَّةِ الْأُولَى. وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ: الْعَبْدُ الَّذِي أَوْصَيْتُ بِهِ لِفُلَانٍ هُوَ لِفُلَانٍ، فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلْعَبْدِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ وَصِيَّةً لَهُ فَلَوْ جَعَلْنَاهُ اشْتِرَاكًا لَأَلْغَيْنَا ذِكْرَ الْوَصِيَّةِ، وَلَا يَجُوزُ إلْغَاءُ اللَّفْظِ مَعَ إمْكَانِ إعْمَالِهِ، فَجُعِلَ نَقْلًا لِمَا أَوْجَبَ لِلْأَوَّلِ إلَى الثَّانِي رُجُوعًا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْعَقْدِ الْأَوَّلِ، حَيْثُ لَمْ يَعُدَّ ذَلِكَ الْوَصِيَّةَ لَهُ، إنَّمَا أَوْجَبَ لِلثَّانِي مِثْلَ مَا أَوْجَبَ لِلْأَوَّلِ، فَكَانَ إشْرَاكًا، كَمَا لَوْ قَالَ: أَوْصَيْتُ بِثُلُثِ مَالِي لِفُلَانٍ، ثُمَّ قَالَ: أَوْصَيْتُ بِثُلُثِي لِفُلَانٍ آخَرَ، كَانَ إشْرَاكًا. كَذَلِكَ هَذَا. وَلِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ: الْعَبْدُ الَّذِي أَوْصَيْتُ بِهِ لِفُلَانٍ هُوَ لِفُلَانٍ، فَقَدْ ذَكَرَ الْعَقْدَ