← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
524 · ص281 · ج2
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْأَرْشَ بَدَلُ جُزْءٍ مِنْهَا، وَكَذَلِكَ الْعُقْرُ وَالتَّضْمِينُ يُوجِبَانِ نَقْلَ الْمِلْكِ فِيهَا إلَيْهِ، وَالْأَجْزَاءُ لَا تَنْفَصِلُ عَنْ الْأُمِّ فِي نَقْلِ الْمِلْكِ لِاسْتِحَالَةِ أَنْ يَكُونَ الْأَصْلُ لِوَاحِدٍ وَالْيَدُ لِآخَرَ فَمَلَكَهَا بِجَمِيعِ أَجْزَائِهَا، فَكَانَ بَدَلُهَا لَهُ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْوَلَدُ؛ لِأَنَّ التَّضْمِينَ يُوجِبُ نَقْلَ الْمِلْكِ فِيهَا، وَالْوَلَدُ يَنْفَصِلُ عَنْ الْأُمِّ فِي نَقْلِ الْمِلْكِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَغْرُورَ يَسْتَحِقُّ رَقِيقًا، وَالْوَلَدُ يَكُونُ حُرًّا فَانْتِقَالُ الْمِلْكِ فِي الْأُمِّ لَا يُوجِبُ فِي الْوَلَدِ الْمِلْكَ، فَلَمْ يَمْلِكْ الْوَلَدَ، فَبَقِيَ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهِ فَسُلِّمَ إلَيْهِ. ٧٢٢ - نَهْرٌ بَيْنَ قَوْمٍ لَهُمْ عَلَيْهِ أَرَضُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْضٌ مَعْلُومَةٌ، فَأَرَادَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَسُوقَ شِرْبَهُ إلَى آخَرَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي ذَلِكَ النَّهْرِ شِرْبٌ فِيمَا مَضَى، فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ. وَلَوْ كَانَ طَرِيقٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، اشْتَرَى أَحَدُهُمَا بِجَنْبِ دَارِهِ دَارًا أُخْرَى فَأَرَادَ أَنْ يَفْتَحَ بَابَهَا فِي هَذَا الطَّرِيقِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ إنْ كَانَ سَاكِنُ الدَّارَيْنِ وَاحِدًا. وَالْفَرْقُ أَنَّهُ فِي الشُّرْبِ يَسْتَوْجِبُ لِنَفْسِهِ حَقًّا زَائِدًا، بِدَلِيلِ أَنَّهُ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ يُقَسَّمُ الشِّرْبُ عَلَى قَدْرِ الْأَرَاضِي، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسُوقَهُ إلَى أَرْضٍ أُخْرَى لِيَسْتَوْجِبَ بِهِ حَقًّا زَائِدًا لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ.