← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
514 · ص276 · ج2
وَجَبَ ضَمَانُهُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ، وَيَكُونُ الشِّرَاءُ وَاقِعًا عَلَى الْمُضَارَبَةِ، كَذَلِكَ هَذَا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا قَالَ: اسْتَدِنْ عَلَى نَفْسِك؛ لِأَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَسْتَدِينَ عَلَيْهِ وَوُجُوبُ الدَّيْنِ عَلَى الْمُضَارِبِ يَمْنَعُ مِنْ وُقُوعِ الشِّرَاءِ، عَلَى حُكْمِ الْمُضَارَبَةِ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ خَالَفَ فِي الْمَالِ حَتَّى وَجَبَ الضَّمَانُ عَلَيْهِ، ثُمَّ اشْتَرَى شَيْئًا فَإِنَّ الشِّرَاءَ يَقَعُ لَهُ، لَا لِلْمُضَارَبَةِ، كَذَلِكَ هَذَا. ٧١٧ - وَإِذَا دَفَعَ إلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً فَاشْتَرَى بِهَا عَبْدًا يُسَاوِي أَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَجَنَى الْعَبْدُ جِنَايَةً. قَالَ فِي الزِّيَادَاتِ: الْفِدَاءُ عَلَيْهِمَا أَرْبَاعٌ، رُبْعٌ عَلَى الْمُضَارِبِ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ عَلَى رَبِّ الْمَالِ، وَبَطَلَتْ الْمُضَارَبَةُ، وَالْفِدَاءُ يَجِبُ عَلَيْهِمَا. وَأَمَّا النَّفَقَةُ فَإِنَّهَا تَجِبُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ خَاصَّةً. وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا، عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فِي الزِّيَادَاتِ: لِأَنَّا لَوْ أَوْجَبْنَا النَّفَقَةَ عَلَى الْمُضَارِبِ لَأَدَّى إلَى أَنْ يَحْصُلَ لِلْمُضَارِبِ الرِّبْحُ قَبْلَ حُصُولِ رَأْسِ الْمَالِ لِرَبِّ الْمَالِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَنْقُصَ قِيمَتُهُ فَيَفُوتُ الرِّبْحُ وَالنَّفَقَةُ لِإِتْلَافِ رُبْعِ الْعَيْنِ، فَلَا يَمْلِكُهُ بِإِزَاءِ النَّفَقَةِ فَبَقِيَ الْمِلْكُ لِرَبِّ الْمَالِ، فَتَجِبُ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْفِدَاءُ؛ لِأَنَّ الْفِدَاءَ يُقَابِلُ الْعَيْنَ، فَلَوْ مَلَّكْنَاهُ الرُّبْعَ