← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
476 · ص257 · ج2
الْبَائِعَ عَلَى أَنْ قَبِلَ الْمَبِيعَ مِنْهُ مَعَ الْعَيْبِ وَثَوْبًا مَعَهَا وَيَرُدَّ عَلَيْهِ الثَّمَنَ فَهُوَ جَائِزٌ، فَإِنْ اسْتَحَقَّ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ الْمَبِيعَ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَأْخُذَ الثَّوْبَ مِنْ الْبَائِعِ. وَلَوْ طَعَنَ الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ فَصَالَحَهُ الْبَائِعُ عَلَى عَبْدٍ وَدَفَعَهُ إلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ فَإِنَّ الْعَبْدَ يُسَلَّمُ لِلْمُشْتَرِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَائِعَ لَمَّا صَالَحَ عَلَى عَبْدٍ فَقَدْ أَلْحَقَ الْعَبْدَ بِعَقْدٍ قَائِمٍ فَالْتَحَقَ بِهِ فَصَارَ كَأَنَّهُمَا مَوْجُودَانِ وَقْتَ الْعَقْدِ، فَاسْتَحَقَّ أَحَدُهُمَا، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ بَقِيَ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ، كَذَلِكَ هَذَا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى إذَا صَالَحَ الْبَائِعُ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ الْمَبِيعَ وَثَوْبًا مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا رَدَّ عَلَيْهِ الْمَبِيعَ وَثَوْبًا مَعَهُ لَمْ يَبْقَ بَيْنَهُمَا عَقْدٌ، فَلَمْ يَصِرْ مُلْحَقًا بِعَقْدٍ قَائِمٍ فَالْتَحَقَ بِهِ فَصَارَ إنَّمَا جَعَلَ الثَّوْبَ بَدَلًا عَمَّا فَاتَ مِنْ الْمَبِيعِ، فَلَمَّا اسْتَحَقَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الْغَائِبَ لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا لِلْبَائِعِ مِنْ الْمُشْتَرِي الثَّوْبَ عَلَى غَيْرِ حَقٍّ مَوْجُودٍ، فَوَجَبَ أَنْ يَرُدَّ. ٦٩٥ - إذَا ادَّعَى فِي دَارِ دَعْوَى، فَصَالَحَهُ عَلَى خِدْمَةِ عَبْدٍ سَنَةً، فَلِصَاحِبِ الْخِدْمَةِ أَنْ يَخْرُجَ بِالْعَبْدِ مِنْ الْمِصْرِ إلَى أَهْلِهِ. وَلَوْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا لِيَخْدُمَهُ، لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ بِهِ مِنْ الْمِصْرِ.