← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
466 · ص252 · ج2
الْمِيرَاثِ وَالْوَصِيَّةِ لَهُ. وَالنِّكَاحُ وَالصُّلْحُ لَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهُمَا بِالشُّرُوطِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ الْبَدَلُ مِنْهَا مُتَعَلِّقًا اسْتِحْقَاقُهُ بِالْوِلَادَةِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْخُلْعُ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ تَعْلِيقُهُ بِالشُّرُوطِ وَالْأَخْطَارِ، لِأَنَّهُ طَلَاقٌ فَجَازَ أَنْ يَكُونَ الْعِوَضُ فِيهِ مِمَّا يَقِفُ اسْتِحْقَاقُهُ عَلَى شَرْطٍ وَهُوَ الْوِلَادَةُ فَجَوَّزْنَاهُ. ٦٨٨ - إذَا صَالَحَ مِنْ دَمِ الْعَمْدِ عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ حُرٍّ وَهُوَ يَعْرِفُهُ كَانَ عَفْوًا وَلَا دِيَةَ لَهُ عَلَيْهِ. وَلَوْ كَانَ الدَّمُ خَطَأً فَصَالَحَ عَلَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ كَانَتْ عَلَيْهِ الدِّيَةُ. وَالْفَرْقُ أَنَّهُ إنَّمَا رَضِيَ بِسُقُوطِ حَقِّهِ عَنْ الدَّمِ بِشَرْطِ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ، فَإِذَا لَمْ يُسَلِّمْ عَادَ إلَى مَا بِإِزَائِهِ وَبِإِزَائِهِ الدَّمُ، وَالدَّمُ إذَا سَقَطَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَعُودَ، كَمَا لَوْ عَفَا ثُمَّ اتَّفَقَا عَلَى إبْطَالِ الْعَفْوِ لَمْ يَعُدْ الْقِصَاصُ. وَأَمَّا فِي الْخَطَأِ فَالْوَاجِبُ الدِّيَةُ وَهُوَ إنَّمَا رَضِيَ بِسُقُوطِ حَقِّهِ عَنْ الدَّمِ بِشَرْطِ أَنْ تُسَلَّمَ لَهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ، فَإِذَا لَمْ تُسَلَّمْ عَادَ إلَى مَا بِإِزَائِهِ، لِأَنَّ الْمَالَ إذَا سَقَطَ يَجُوزُ أَنْ يَعُودَ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى بِدَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ شَيْئًا ثُمَّ تَقَايَلَا الْبَيْعَ عَادَ الدَّيْنُ، كَذَلِكَ هَذَا.