← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
463 · ص251 · ج1
الْأَوْلَادُ وَالْأُرُوشُ، وَالْقَبْضُ وُجِدَ الْآنَ فَصَارَ الْوَطْءُ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ، فَلَا يَغْرَمُ شَيْئًا. وَوَجْهٌ آخَرُ: أَنَّ حُكْمَ مِلْكِهِ بَاقٍ فِيهَا فِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ، بِدَلِيلِ جَوَازِ عِتْقِهِ وَتَدْبِيرِهِ، وَبَقَاءُ حُكْمِ مِلْكِهِ بَعْدَ الْكِتَابَةِ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الْعُقْرِ كَالْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ بَقِيَ عَلَى حُكْمِ مِلْكِهِ، وَبَقَاءُ حُكْمِ مِلْكِهِ يَمْنَعُ وُجُوبَ الْعُقْرِ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى شِرَاءً فَاسِدًا وَقَبَضَهَا فَوَطِئَهَا فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ الْعُقْرُ إذَا رَدَّهَا إلَى الْبَائِعِ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، كَذَلِكَ هَذَا. ٢٧٧ - الْمَوْلَى إذَا وَطِئَ الْمُكَاتَبَةَ كِتَابَةً صَحِيحَةً أَوْ فَاسِدَةً وَجَبَ الْعُقْرُ. وَالْبَائِعُ إذَا وَطِئَ الْجَارِيَةَ الْمَبِيعَةَ لَا يَلْزَمُهُ الْعُقْرُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ. وَالْفَرْقُ أَنَّهُ أَوْجَبَ لَهَا الْبُضْعَ بِعَقْدِ الْكِتَابَةِ، فَإِذَا وَطِئَهَا صَارَ مُرْتَجِعًا مَا أَوْجَبَهُ بِعَقْدِهِ فَغَرِمَ، كَمَا لَوْ اسْتَرَدَّ بَعْضَ الْمَبِيعِ. وَفِي الْبَيْعِ لَا يَقَعُ الْعَقْدُ عَلَى مَنَافِعِ الْبُضْعِ، وَإِنَّمَا دَخَلَ فِيهِ تَبَعًا، وَإِذَا لَمْ يَرْتَجِعْ مَا أَوْجَبَهُ الْعَقْدُ لَمْ يَغْرَمْ، وَلِأَنَّ الْكِتَابَةَ قَدْ تَمَّتْ، فَقَدْ ارْتَجَعَ الْمَعْقُودُ بَعْدَ تَمَامِهِ، وَالْبَيْعُ لَا يَتِمُّ إلَّا بِالتَّسْلِيمِ، فَقَدْ اسْتَوْفَى الْوَطْءَ قَبْلَ تَمَامِهِ فَلَا يَغْرَمُ.