← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
454 · ص246 · ج2
إذَا وَهَبَ الطَّالِبُ الْمَالَ لِلْكَفِيلِ فَقَبِلَهُ رَجَعَ بِهِ الْكَفِيلُ عَلَى الَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْلُ، وَكَذَلِكَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ. وَلَوْ أَبْرَأَهُ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَيْهِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْهِبَةَ عَقْدُ تَمْلِيكٍ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ صَادَفَ عَيْنًا لِمِلْكٍ أَفَادَ الْمِلْكَ، فَقَدْ مَلَّكَهُ مَا فِي ذِمَّتِهِ بِالْهِبَةِ، فَصَارَ كَمَا لَوْ مَلَكَهُ بِالْأَدَاءِ، وَلَوْ مَلَكَهُ بِالْأَدَاءِ لَرَجَعَ عَلَى صَاحِبِ الْأَصْلِ، كَذَلِكَ هَذَا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْإِبْرَاءُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِتَمْلِيكٍ، وَإِنَّمَا هُوَ إسْقَاطٌ لِلْحَقِّ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ صَادَفَ عَيْنًا لَا يُفِيدُ الْمِلْكَ، فَصَارَ فَسْخًا لِلْكَفَالَةِ، وَإِسْقَاطًا لَهَا فَكَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، كَذَلِكَ هَذَا. ٦٨٢ - إذَا شَهِدَ شَاهِدٌ بِأَنَّهُ بَاعَهُ بِثَمَنٍ حَالٍّ، وَشَهِدَ شَاهِدٌ بِأَنَّهُ بَاعَهُ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ، لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا. وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدٌ بِأَنَّهُ كَفَلَ بِأَلْفٍ حَالَّةٍ، وَشَهِدَ الْآخَرُ بِأَنَّهُ كَفَلَ لَهُ بِأَلْفٍ مُؤَجَّلَةٍ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْأَجَلَ إذَا شُرِطَ فِي الْبَيْعِ صَارَ صِفَةً لِلثَّمَنِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: بِعْتُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: قَبِلْتُ بِأَلْفٍ مُؤَجَّلٍ لَمْ يَجُزْ، فَقَدْ