← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
424 · ص231 · ج2
الْقَبْضُ إلَى النَّمَاءِ الَّذِي تَوَلَّدَ مِنْ الْجُزْءِ الْمَقْطُوعِ، وَصَارَ فِي حَقِّهِ كَأَنَّهُ لَمْ يَقْبُضِ الْعَيْنَ أَصْلًا. وَوَجْهٌ آخَرُ: أَنَّهُ أَمَرَهُ بِقَبْضِ الْأَمَةِ وَالْوَلَدُ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَائِهَا مُتَّصِلٌ بِهَا فَصَارَ كَسَائِرِ أَجْزَائِهَا فَإِنَّهُ يَقْبِضُ الْأُمَّ كُلَّهَا، كَذَلِكَ هَذَا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْقِيمَةُ لِأَنَّ الْقِيمَةَ لَيْسَتْ بِجُزْءٍ مِنْهَا وَهُوَ قَدْ خَصَّ الْقَبْضَ بِهَا فَلَا يَعْدُوهَا، فَصَارَ كَمَالٍ لَهُ آخَرَ، وَلَا يَأْخُذُ مَالًا آخَرَ، كَذَلِكَ هَذَا. ٦٦٦ - وَإِذَا وَكَّلَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ وَكِيلًا فِي شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ مِنْ حُقُوقِ عَقْدِهِ، ثُمَّ حَجَرَ عَلَيْهِ الْمَوْلَى لَمْ يَكُنْ الْوَكِيلُ وَكِيلًا. وَلَوْ بَاعَ الْعَبْدُ أَوْ اشْتَرَى فَوَكَّلَ وَكِيلًا فِي حُقُوقِ عَقْدِهِ، ثُمَّ حَجَرَ عَلَيْهِ الْمَوْلَى فَالْوَكِيلُ عَلَى وَكَالَتِهِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ حُقُوقَ الْقَبْضِ وَجَبَتْ بِالْعَقْدِ لَا بِالْإِذْنِ؛ لِأَنَّهُ الْعَاقِدُ، وَحُقُوقُ الْعَقْدِ مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ، وَبِالْحَجْرِ لَا يَبْطُلُ ذَلِكَ الْعَقْدُ فَلَمْ يُبْطِلْ حُقُوقَهُ، وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَبْتَدِئَ فَيَقْبِضَ وَيَتَوَلَّى حُقُوقَ عَقْدِهِ بِنَفْسِهِ، فَلَمْ يَنْعَزِلْ وَكِيلُهُ. وَمَا لَا يَكُونُ مِنْ حُقُوقِ عَقْدِهِ فَجَوَازُ تَصَرُّفِهِ بِالْأَمْرِ، وَالْأَمْرُ ارْتَفَعَ بِالْحَجْرِ فَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَبْتَدِئَ فَيَتَوَلَّى بِنَفْسِهِ فَلَا يَقْدِرُ وَكِيلُهُ.