← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
411 · ص225 · ج1
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْكَافِرَةُ فَظَاهِرُ كَوْنِهَا كَافِرَةً يُوجِبُ انْقِطَاعَ حَقِّهَا عَنْ مَالِهِ، وَالظَّاهِرُ بَقَاءُ ذَلِكَ الِانْقِطَاعِ فَهِيَ تَدَّعِي حُدُوثَ مَعْنًى تُرِيبُ بِهِ، وَهُمْ يُنْكِرُونَ وَالظَّاهِرُ مَعَهُمْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ. ٢٤٣ - إذَا قَذَفَ الْأَعْمَى امْرَأَتَهُ وَهِيَ عَمْيَاءُ وَجَبَ اللِّعَانُ بَيْنَهُمَا. وَلَوْ قَذَفَ الْمَحْدُودُ فِي الْقَذْفِ امْرَأَتَهُ، فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ اللِّعَانُ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَحْدُودَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ؛ لِأَنَّ شَهَادَتَهُ قَدْ أَبْطَلَهَا الشَّرْعُ فَصَارَ كَأَنَّ الْقَاضِيَ أَبْطَلَهَا، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ اللِّعَانِ؛ إذْ فِي اللِّعَانِ مَعْنَى الشَّهَادَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} [النور: ٦] . وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْأَعْمَى؛ لِأَنَّ الْأَعْمَى مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ، بِدَلِيلِ أَنَّ حَاكِمًا لَوْ حَكَمَ بِجَوَازِ شَهَادَتِهِ جَازَ، فَصَارَ كَالْبَصِيرِ. ٢٤٤ - وَإِذَا مَاتَ الْوَلَدُ الْمُلَاعَنُ - وَتَرَكَ وَلَدًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْ الْمُدَّعِي وَوَرِثَ الْأَبَ. وَلَوْ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَوَلَدَتْ وَلَدًا فَلَمْ يَدَعْ الْوَلَدَ حَتَّى وَلَدَ الْوَلَدُ وَلَدًا آخَرَ، ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ الْأَوَّلُ فَادَّعَى نَسَبَهُ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُ. وَالْفَرْقُ أَنَّ النَّسَبَ ثَابِتٌ وَإِنَّمَا قَطَعَ بَعْضَ الْأَحْكَامِ بِاللِّعَانِ؛ لِأَنَّ النَّسَبَ يَثْبُتُ بِالْفِرَاشِ وَقَدْ وُجِدَ الْفِرَاشُ، وَالنَّسَبُ إذَا ثَبَتَ لَا يَنْقَطِعُ كَمَا لَوْ أَقَرَّ