← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
400 · ص219 · ج2
بِهَا الْحِنْطَةُ وَدَقِيقُهَا، فَانْصَرَفَ إلَيْهِ، وَإِنْ كَانَتْ دِرْهَمًا أَوْ دِرْهَمَيْنِ فَالْعَادَةُ جَرَتْ بِأَنْ يُشْتَرَى بِهِ الْخُبْزُ، فَالْعُرْفُ (قَرِينَةٌ أُقْرِنَتْ) بِهِ فَانْصَرَفَ إلَيْهِ، فَلَا يَجُوزُ غَيْرُهُ عَلَيْهِ. وَأَمَّا فِي الْيَمِينِ فَقَدْ بَقِيَ أَكْلُ الْمُسَمَّى طَعَامًا وَتَرْكُ أَكْلِ الْجَمِيعِ مُمْكِنٌ، فَأَمْكَنَ حَمْلُ اللَّفْظِ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَعُمُومِهِ، فَلَا يُحْمَلُ عَلَى الْخُصُوصِ، فَأَيُّ شَيْءٍ أَكَلَهُ دَخَلَ فِي الِاسْمِ فَحَنِثَ. ٦٥١ - وَإِذَا بَاعَ الْوَكِيلُ فَاخْتَلَفَا فَقَالَ الْآمِرُ: أَمَرْتُك بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، أَوْ بِدَنَانِيرَ، أَوْ بِحِنْطَةٍ، أَوْ بِشَعِيرٍ، وَقَالَ: لَا، بَلْ أَمَرْتَنِي بِخَمْسِينَ دِينَارًا. فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْآمِرِ. وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمُضَارِبُ بِالْمَالِ (وَرَبُّ الْمَالِ) فَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: أَمَرْتُك أَنْ تَعْمَلَ فِي الْبَزِّ أَوْ الْحِنْطَةِ، وَقَالَ الْمُضَارِبُ أَمَرْتَنِي فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُضَارِبِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ مُطْلَقَ الْوَكَالَةِ تَنْعَقِدُ عَلَى الْخُصُوصِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: وَكَّلْتُك بِكَذَا. فَإِنَّهُ يَكُونُ وَكِيلًا فِي حِفْظِ ذَلِكَ الشَّيْءِ فَقَطْ، وَلَا يَكُونُ وَكِيلًا فِي التَّصَرُّفِ فَإِذَا ادَّعَى زِيَادَةً (فِي التَّصَرُّفِ) فَهُوَ يَدَّعِي زِيَادَةً لَا يَقْتَضِيهَا ظَاهِرُ لَفْظِهِ، فَلَمْ يُصَدَّقْ، لِأَنَّهُ يَدَّعِي زِيَادَةً تَقْتَضِي خِلَافَ مُقْتَضَى الْعَقْدِ وَمُوجَبِهِ.