← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
395 · ص217 · ج1
تَعْلِيقًا لَمْ يَكُنْ يَمِينًا، وَلِهَذَا قُلْنَا: أَنَّهُ لَوْ قَالَ: إذَا حِضْتِ وَطَهُرْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِنَّهُ لَا يُعْتِقُ عَبْدَهُ؛ لِأَنَّ هَذَا تَفْسِيرُ طَلَاقِ السُّنَّةِ، وَيُمْكِنُهُ أَنْ يُعَبِّرَ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ إدْخَالِ حَرْفِ الشَّرْطِ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ، فَلَمْ يَكُنْ حَالِفًا، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ غَدًا؛ فَلَا يَحْنَثُ، لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ الشَّرْطُ وَالْجَزَاءُ، وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إذَا جَاءَ غَدٌ؛ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِالشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ، فَصَارَ تَعْلِيقًا لَا تَوْقِيتًا، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: أَجَّرْتُكِ هَذِهِ الدَّارَ غَدًا؛ جَازَ، وَلَوْ قَالَ: إذَا جَاءَ غَدٌ فَقَدْ أَجَّرْتُكِ هَذِهِ الدَّارَ؛ لَمْ يَجُزْ لِهَذَا الْمَعْنَى. فَإِنْ قِيلَ: إذَا قَالَ: إنْ شِئْتُ أَنَا فَأَنْتِ طَالِقٌ؛ لَا يَحْنَثُ، وَوُقُوعُ ذَلِكَ لَا يَخْتَصُّ بِالْمَجْلِسِ. قُلْنَا: هُوَ تَمْلِيكٌ إلَّا أَنَّهُ إنَّمَا لَا يَخْتَصُّ بِالْمَجْلِسِ، لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ مَجْلِسُ مَنْ ثَبَتَ لَهُ الْمَشِيئَةُ، لَا مَجْلِسُ الزَّوْجِ، فَإِذَا كَانَ الزَّوْجُ هُوَ الْمُوجِبُ وَهُوَ الَّذِي ثَبَتَ لَهُ الْمَشِيئَةُ أَبْطَلْنَاهُ؛ لِأَنَّهُ الْمُوجِبُ لِلْمَشِيئَةِ؛ فَلَا يُعْتَبَرُ. ٢٣٣ - إذَا قَالَ: إنْ وَلَدْتُمَا وَلَدًا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ، فَوَلَدَتْ إحْدَاهُمَا طَلُقَتَا وَلَوْ قَالَ: إنْ وَلَدْتُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ، فَوَلَدَتْ إحْدَاهُمَا لَا تَطْلُقُ حَتَّى تَلِدَ الْأُخْرَى. وَالْفَرْقُ أَنَّهُ يَسْتَحِيلُ اجْتِمَاعُهُمَا عَلَى وِلَادَةِ وَلَدٍ وَاحِدٍ، فَصَارَ شَرْطُ يَمِينِهِ