← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
392 · ص215 · ج2
وَالْفَرْقُ أَنَّ حَرْفَ " كُلَّ " إذَا دَخَلَ عَلَى نَكِرَةٍ اقْتَضَى اسْتِيعَابِ الْجَمِيعِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران: ١٨٥] {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} [الرحمن: ٢٦] وَالطَّلَاقُ ذُو عَدَدٍ مَحْصُورٍ، فَإِذَا أُدْخِلَ عَلَيْهِ حَرْفُ " كُلٍّ " اقْتَضَى اسْتِيعَابَ الْجَمِيعِ، فَصَارَ كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً مَعَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ وَقَعَ الثَّلَاثُ، كَذَلِكَ هَذَا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الدَّرَاهِمُ، لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ لَيْسَ لَهَا حَاصِرٌ يَحْصُرُهَا فَصَارَ إدْخَالُ حَرْفِ الْكُلِّ لَهُ لِلْإِحَاطَةِ بِأَجْزَائِهِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ مَعَ أَجْزَاءِ جُمْلَةِ دَرَاهِمَ أُخَرَ، وَلَوْ قَالَ هَكَذَا لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ، كَذَلِكَ هَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.