← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
382 · ص210 · ج2
بِأَطْرَافِهِ لِأَنَّ أَعْضَاءَ الْحُرِّ لَا تُسْتَحَقُّ فِي الدُّيُونِ، فَلَمْ يَكُنْ بِإِقْرَارِهِ قَاطِعًا بِهِ حَقَّ الْغُرَمَاءِ عَمَّا تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّهُمْ فَجَازَ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمَغْصُوبُ، لِأَنَّهُ مَالٌ: فَوُجُوبُهُ بِبَدَلٍ لَا يَمْنَعُ تَعَلُّقَ حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِهِ، فَصَارَ بِإِقْرَارِهِ بِالْحَقِّ يُسْقِطُ حَقَّ الْغُرَمَاءِ، وَيَقْطَعُ حَقَّهُمْ عَمَّا تَعَلَّقَ حَقُّهُمْ بِهِ، فَلَمْ يَجُزْ، كَمَا لَوْ وَهَبَ مَالَهُ فِي مَرَضِهِ ابْتِدَاءً. فَإِنْ قِيلَ رَقَبَةُ الْعَبْدِ يَتَعَلَّقُ بِهَا حَقُّ الْغُرَمَاءِ، وَهُوَ مَالٌ، وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ قَتَلَهُ رَجُلٌ وَقَطَعَ يَدَهُ، ثُمَّ أَقَرَّ الْمَرِيضُ بِاسْتِيفَاءِ نِصْفِ الْقِيمَةِ صُدِّقَ. وَالْجَوَابُ: أَنَّ الْعَبْدَ وَإِنْ كَانَ مَالًا فَوُجُوبُهُ بِالْجِنَايَةِ، وَهِيَ إتْلَافٌ فَصَارَ كَالْجِنَايَةِ عَلَى الْحُرِّ. ٦٤٣ - إذَا بَاعَ الصَّحِيحُ عَبْدًا، وَقَبَضَهُ الْمُشْتَرِي، ثُمَّ مَرِضَ الْبَائِعُ، فَأَقَرَّ أَنَّهُ اسْتَوْفَى الثَّمَنَ، وَمَاتَ الْمَرِيضُ، فَوَجَدَ الْمُشْتَرِي بِالْعَبْدِ عَيْبًا، فَرَدَّهُ بِقَضَاءٍ، وَلَمْ يَحْبِسْ الْعَبْدَ لِيَسْتَرِدَّ الثَّمَنَ، وَلَكِنَّهُ سَلَّمَهُ إلَى الْوَرَثَةِ، فَإِنَّ الْغُرَمَاءَ أَحَقُّ بِمَالِ الْمَيِّتِ حَتَّى يَسْتَوْفُوا حَقَّهُمْ، فَإِذَا بَقِيَ لَهُمْ شَيْءٌ بِيعَ هَذَا الْعَبْدُ فَضَرَبُوا مَعَ الْمُشْتَرِي فِي ثَمَنِهِ. وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَبْدٌ مَأْذُونٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَبَاعَ الْمَوْلَى مِنْهُ عَبْدًا، وَلَمْ يُمْسِكْهُ