← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
357 · ص198 · ج1
يَجُوزُ إلَّا بِعِوَضٍ مَذْكُورٍ، فَكَذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَصِحَّ الْفَسْخُ بِبَدَلٍ مَجْهُولٍ، وَإِنْ كَانَ لَا يَصِحُّ ابْتِدَاءُ الْعَقْدِ بِبَدَلٍ مَجْهُولٍ فَافْتَرَقَا. ٢١١ - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إذَا دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ثُمَّ طَلَّقَهَا فَبَانَتْ مِنْهُ، ثُمَّ دَخَلَتْ الدَّارَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ؛ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا ظِهَارٌ. وَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ بَائِنٌ، ثُمَّ دَخَلَتْ الدَّارَ فِي الْعِدَّةِ؛ وَقَعَ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الظِّهَارَ يُوجِبُ التَّحْرِيمَ الَّذِي يَرْتَفِعُ بِالْكَفَّارَةِ، وَالْبَيْنُونَةُ تُوجِبُ تَحْرِيمًا لَا يَرْتَفِعُ بِالْكَفَّارَةِ، فَلَمْ يَدْخُلْ أَضْعَفُ التَّحْرِيمَيْنِ عَلَى أَقْوَاهُمَا، وَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِي الظِّهَارِ الْمُبْتَدَأِ وَالْمُعَلَّقِ بِالشَّرْطِ فَلَمْ يَجُزْ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: أَنْتِ بَائِنٌ يَقْتَضِي إيقَاعَ بَيْنُونَةٍ فَإِذَا قَالَ: أَنْتِ بَائِنٌ فِي حَالِ النِّكَاحِ، فَقَدْ نَوَى الْإِبَانَةَ وَلَيْسَتْ بِمَوْجُودَةٍ، فَعَمِلَتْ نِيَّتُهُ، وَصَحَّتْ يَمِينُهُ فَإِذَا دَخَلَتْ الدَّارَ بَعْدَ ذَلِكَ الْقَوْلِ فَصَحَّتْ؛ وَقَعَ. وَأَمَّا إذَا ابْتَدَأَ الْبَيْنُونَةَ، فَقَدْ نَوَى الْبَيْنُونَةَ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ، فَلَمْ تَعْمَلْ نِيَّتُهُ، فَتَبْقَى كِنَايَةً بِلَا نِيَّةٍ فَلَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ. ٢١٢ - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: طَلِّقِي نَفْسَكِ طَلْقَةً بَائِنَةً، فَقَالَتْ: طَلَّقْتُ نَفْسِي طَلْقَةً رَجْعِيَّةً وَقَعَ بَائِنًا. وَلَوْ قَالَ: طَلِّقِي نَفْسَكِ رَجْعِيَّةً، فَقَالَتْ: طَلَّقْتُ بَائِنَةً؛ وَقَعَتْ