← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
309 · ص174 · ج1
وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إذَا دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَهِيَ دَاخِلَةٌ الدَّارَ لَا تَطْلُقُ. وَالْفَرْقُ أَنَّ اسْتِدَامَةَ الْقُعُودِ قُعُودٌ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُقَالُ: قَعَدْتُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إلَى آخِرِهِ، فَقَدْ وُجِدَ مَا نَفَاهُ بِعَقْدِهِ فَحَنِثَ فِي يَمِينِهِ. وَأَمَّا الدُّخُولُ فَالْبَقَاءُ عَلَى الدُّخُولِ لَا يَكُونُ دُخُولًا؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ: دَخَلْتُ الدَّارَ شَهْرًا، وَالدُّخُولُ عِبَارَةٌ عَنْ الِانْفِصَالِ مِنْ الْخَارِجِ إلَى الدَّاخِلِ، وَلَمْ يُوجَدْ بَعْدَ يَمِينِهِ فَلَا يَقَعُ. ١٧٩ - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: فُلَانَةُ طَالِقٌ، وَذَلِكَ اسْمُ امْرَأَتِهِ طَلُقَتْ، وَلَمْ يُصَدَّقْ فِي صَرْفِ الطَّلَاقِ عَنْهَا فِي الْقَضَاءِ، وَكَذَلِكَ الْعَتَاقُ. وَلَوْ قَالَ: لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِذَلِكَ الِاسْمِ، فَادَّعَاهُ لَمْ يَلْزَمْهُ دَفْعُ الْمَالِ إلَيْهِ إذَا أَنْكَرَهُ. وَالْفَرْقُ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ مَوْضُوعٌ لِإِيقَاعِ الطَّلَاقِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَى امْرَأَةٍ تُنْسَبُ إلَيْهِ، وَهَذِهِ الْمَعْرُوفَةُ هِيَ الْمَنْسُوبَةُ إلَيْهِ بِالزَّوْجِيَّةِ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْإِقْرَارُ، لِأَنَّ الْإِقْرَارَ إيجَابٌ لِلْحَقِّ عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا ظَاهِرَ يَقْتَضِي صَرْفَهُ إلَى هَذَا دُونَ هَذَا؛ إذْ الْإِقْرَارُ يَجُوزُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَكُلُّ