← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
292 · ص165 · ج2
الزَّوْجِ، لِيَسْأَلَ عَنْ الشُّهُودِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا إذَا طَلَبَتْ. وَالْفَرْقُ أَنَّ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ تَجِبُ لِأَجْلِ التَّسْلِيمِ، وَقَدْ فَاتَ التَّسْلِيمُ بِالْحَيْلُولَةِ، فَصَارَتْ كَالنَّاشِزَةِ، وَلَمْ تَجِبْ نَفَقَةُ الْعِدَّةِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا. وَأَمَّا فِي الْأَمَةِ فَالنَّفَقَةُ تَجِبُ لِحَقِّ الْمِلْكِ لَا بِالتَّسْلِيمِ وَوُقُوعُ الْحَيْلُولَةِ لَهُ لَا يُزِيلُ الْمِلْكَ فَبَقِيَ الْمُوجِبُ لِلنَّفَقَةِ، فَوَجَبَتْ كَالْمَرْهُونَةِ وَالْمُؤَاجَرَةِ. ٥٩٨ - إذَا أَقَرَّ وَارِثَانِ عَلَى الْمَيِّتِ بِدَيْنٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَفِي مِيرَاثِهِمَا وَفَاءً بِالْأَلْفِ فَلَمْ يَدْفَعَا لِلْغَرِيمِ دَيْنَهُ حَتَّى يَشْهَدَا عِنْدَ الْقَاضِي لَهُ بِالْأَلْفِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا عَلَى سَائِرِ الْوَرَثَةِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَقَرَّا أَوَّلًا بِالْأَلْفِ. وَلَوْ أَنَّ الزَّوْجَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ جَاءَ مَعَ ثَلَاثَةٍ، فَشَهِدَ عَلَى امْرَأَتِهِ بِالزِّنَا لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ. وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي الزَّوْجِ شَهَادَةً لَيْسَ بِتَقْرِيرٍ لِمُوجَبِ إقْرَارِهِ، لِأَنَّ شَهَادَتَهُ تُوجِبُ الْحَدَّ عَلَيْهِ، وَالْقَذْفُ الْأَوَّلُ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ عَلَيْهَا، فَصَارَتْ شَهَادَتُهُ بِغَيْرِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لَا تَقْرِيرًا، فَلَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ، وَصَارَ كَأَنَّهُ شَهِدَ بِشَيْءٍ، ثُمَّ شَهِدَ بَعْدَ ذَلِكَ بِخِلَافِهِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ. وَأَمَّا فِي الْإِقْرَارِ بِالدَّيْنِ فَشَهَادَتُهُ تَقْرِيرٌ لِمُوجَبِ إقْرَارِهِ، لِأَنَّ إقْرَارَهُ الْأَوَّلَ إقْرَارٌ عَلَى الْمَيِّتِ يُوجِبُ الْقَضَاءَ مِنْ التَّرِكَةِ، وَلَكِنْ امْتَنَعَ الْقَضَاءُ مِنْ نَصِيبِهِمْ