← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
289 · ص164 · ج1
تَعَيَّنَتْ عِنْدَ الْفَسْخِ، فَقَدْ أَوْصَلَتْ إلَيْهِ بِتَبَرُّعِهَا عَيْنَ مَا يَسْتَحِقُّهُ عَلَيْهَا بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ، فَلَوْ أَوْجَبْنَا عَلَيْهَا الضَّمَانَ لَأَوْجَبْنَا عَلَى الْمُتَبَرِّعِ ضَمَانًا بِتَبَرُّعِهِ فِيمَا تَبَرَّعَ بِهِ لِمَنْ تَبَرَّعَ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ، كَمَا لَوْ اُسْتُحِقَّتْ الْهِبَةُ لَا يَرْجِعُ الْمَوْهُوبُ لَهُ عَلَى الْوَاهِبِ بِشَيْءٍ لِهَذَا الْمَعْنَى، كَذَا هَذَا. ١٦٥ - لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَمَتَاعِ فُلَانٍ، يَنْوِي بِهِ الطَّلَاقَ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ يَقَعُ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَتَاعَ يَحِلُّ لَهُ بِالْعَقْدِ، فَصَارَ كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ تَحِلِّينَ لِي بِالْعَقْدِ، وَهِيَ حَلَالٌ لَهُ بِالْعَقْدِ، فَلَا يَقَعُ. وَأَمَّا الْمَيْتَةُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهَا وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ، فَقَدْ شَبَّهَهَا بِمَا لَا يَحِلُّ لَهُ بِالْعَقْدِ، فَصَارَ كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ وَقَعَ، كَذَلِكَ هَذَا. ١٦٦ - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: وَهَبْتُكِ لِأَهْلِكِ أَوْ لِأُمِّكِ أَوْ لِأَبِيكِ، أَوْ لِلْأَزْوَاجِ وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ وَقَعَ الطَّلَاقُ، وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - هَكَذَا.