← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
201 · ص120 · ج1
أَهْلِ دَارِ الْإِسْلَامِ، فَقَدْ الْتَزَمَتْ الْمُكْثَ مَعَهُ فِي دَارِنَا إلَى غَايَةٍ، فَصَارَتْ ذِمِّيَّةً. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الرَّجُلُ، لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْمُكْثُ حَيْثُ تَكُونُ الْمَرْأَةُ، وَلَا هُوَ تَحْتَ قَهْرِهَا، فَلَمْ يَلْتَزِمْ الْمُكْثَ فِي دَارِنَا إلَى غَايَةٍ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَيَذْهَبَ حَيْثُ شَاءَ وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يُطَلِّقْهَا، فَصَارَ كَمَا لَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ وَلَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ لَا يَصِيرُ ذِمِّيًّا، كَذَا هَذَا. ١١١ - لَيْسَ فِي الْمَهْرِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ، بِخِلَافِ الْمَبِيعِ. الْفَرْقُ: لِأَنَّهُ لَا يُسْتَدْرَكُ بِالرَّدِّ، بِدَلَالَةِ أَنَّهُ عِنْدَ الرَّدِّ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ، وَالْعَيْنُ أَعْدَلُ مِنْ الْقِيمَةِ، فَلَمْ يُسْتَدْرَكْ بِالرَّدِّ بَدَلًا، فَلَا يَكُونُ لَهُ الرَّدُّ. وَأَمَّا فِي الْمَبِيعِ فَإِنَّهُ يُسْتَدْرَكُ بِالرَّدِّ بَدَلًا لِأَنَّهُ يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ، فَكَانَ فِي الرَّدِّ فَائِدَةٌ فَجَازَ أَنْ يُرَدَّ. ١١٢ - إذَا أَصَابَ الْمَهْرَ عَيْبٌ فِي يَدَيْ الزَّوْجِ بِفِعْلِهِ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ