← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
160 · ص99 · ج2
رَوَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ فِيمَنْ اشْتَرَى صَدَفَةً فَوَجَدَ فِيهَا لُؤْلُؤَةً أَوْ سَمَكَةً فَوَجَدَ فِيهَا لُؤْلُؤَةً فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي. وَلَوْ اشْتَرَى دَجَاجَةً فَوَجَدَ فِيهَا لُؤْلُؤَةً فَهِيَ لِلْبَائِعِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ اللُّؤْلُؤَةَ تَتَوَلَّدُ مِنْ الصَّدَفَةِ فَصَارَ كَبَيْعِ الطَّيْرِ وَالسَّمَكِ، وَأَمَّا السَّمَكُ فَاللُّؤْلُؤَةُ مِنْ عَلَفِهِ، لِأَنَّهُ يَأْكُلُ حَيَوَانَ الْبَحْرِ، وَالصَّدَفُ حَيَوَانٌ فَصَارَ كَسَمَكَةِ خَرَجَتْ مِنْ جَوْفِهِ. وَأَمَّا الدَّجَاجَةُ فَلَا تُخْلَقُ اللُّؤْلُؤَةُ مِنْهَا، وَلَا هِيَ مِنْ عَلَفِهَا فَلَا تُمَلَّكُ بِالْعَقْدِ عَلَيْهَا، كَمَا لَوْ اشْتَرَى صُنْدُوقًا فَوَجَدَ فِيهِ مَتَاعًا. ٥٢٢ - رَجُلٌ اشْتَرَى نِصْفَ عَبْدٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَاشْتَرَى رَجُلٌ آخَرُ النِّصْفَ الثَّانِي مِنْ ذَلِكَ الْعَبْدِ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ، ثُمَّ بَاعَاهُ مُسَاوَمَةً بِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ بِمِائَتَيْنِ فَالثَّمَنُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ. وَلَوْ بَاعَاهُ مُرَابَحَةً بِرِبْحِ دِرْهَمٍ كَانَ الرِّبْحُ وَالثَّمَنُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا. وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمُسَاوَمَةَ لَا تَحْتَاجُ إلَى مَضْمُونِ الْعَقْدِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْعَقْدِ ثَمَنٌ مَضْمُونٌ مِثْلَ أَنْ وُهِبَ لَهُ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مُسَاوَمَةً، وَإِذَا لَمْ يُعْتَبَرْ مَضْمُونُ عَقْدِهِمَا صَارَ كَمَا لَوْ لَمْ يَشْتَرِيَاهُ وَلَكِنَّهُمَا وَرِثَاهُ فَبَاعَاهُ مُسَاوَمَةً، وَلَوْ