← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
152 · ص95 · ج2
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْعَقْدَ يُوجِبُ ضَمَانَ الثَّمَنِ، فَإِذَا قَالَ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ بِخَمْسِمِائَةٍ مِنْ الثَّمَنِ فَقَدْ أَضَافَ الضَّمَانَ إلَى مَا هُوَ وَاجِبٌ بِالْعَقْدِ، فَقَدْ ضَمِنَ مَضْمُونًا فَصَحَّ الضَّمَانُ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا لَمْ يَقُلْ مِنْ الثَّمَنِ، لِأَنَّ الْعَقْدَ لَا يُوجِبُ ضَمَانًا سِوَى الثَّمَنِ فَإِذَا لَمْ يُضِفْ إلَى الثَّمَنِ لَمْ يَكُنْ مَضْمُونًا، فَقَدْ ضَمِنَ غَيْرَ مَضْمُونٍ فَلَمْ يَصِحَّ الضَّمَانُ كَمَا لَوْ ضَمِنَ الْوَدِيعَةَ لِلْمُودِعِ. ٥١٧ - إذَا قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدٍ: " اشْتَرِ لِي نَفْسَك مِنْ مَوْلَاك، فَيَقُولُ نَعَمْ، فَيَأْتِي مَوْلَاهُ فَيَقُولُ: بِعْنِي نَفْسِي لِفُلَانٍ بِكَذَا، فَفَعَلَ فَهُوَ جَائِزٌ، وَهُوَ الَّذِي أَمَرَهُ ". وَلَوْ قَالَ: بِعْنِي نَفْسِي وَلَمْ يَقُلْ لِفُلَانٍ فَبَاعَهُ فَهُوَ حُرٌّ. وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ: بِعْنِي لِفُلَانٍ، فَقَدْ طَلَبَ مِنْهُ نَقْلَ الْمِلْكِ مِنْ نَفْسِهِ إلَى غَيْرِهِ بِبَدَلٍ، وَلَا يُمْكِنُ نَقْلُ الْمِلْكِ إلَّا بَعْدَ بَقَاءِ الرِّقِّ فِيهِ، فَإِذَا أَجَابَهُ الْمَوْلَى إلَى ذَلِكَ فَقَدْ أَجَابَهُ إلَى مَا يُوجِبُ بَقَاءَ الرِّقِّ، فَلَمْ يَكُنْ مُعْتَقًا فَلَا يُعْتِقُ، وَيَكُونُ بَيْعًا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا قَالَ بِعْنِي نَفْسِي، لِأَنَّ بَيْعَ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ إعْتَاقٌ، فَقَدْ وَكَّلَهُ بِأَنْ يَعْقِدَ لَهُ عَقْدَ بَيْعٍ فَخَالَفَهُ، وَطَلَبَ عَقْدَ عَتَاقٍ، فَإِذَا أَجَابَهُ إلَى ذَلِكَ صَارَ مُجِيبًا إلَى مَا سَأَلَهُ الْعَبْدُ فَصَارَ حُرًّا كَمَا لَوْ قَالَ: أَعْتِقْنِي، فَقَالَ: أَعْتَقَتْك. ٥١٨ - إذَا قَالَ غُلَامٌ لِرَجُلٍ: اشْتَرِنِي مِنْ فُلَانٍ فَإِنِّي عَبْدُهُ، فَاشْتَرَاهُ، فَإِذَا هُوَ حُرٌّ، وَالْبَائِعُ غَائِبٌ رَجَعَ عَلَى الْعَبْدِ بِالثَّمَنِ، وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ إذَا