← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
126 · ص82 · ج2
وَلَيْسَ كَذَلِكَ لَفْظُ الْبَيْعِ، لِأَنَّ الْبَيْعَ عِبَارَةٌ عَنْ ابْتِدَاءِ التَّمْلِيكِ، وَلَا يُسْتَعْمَلُ فِي رَفْعِ مَا كَانَ، وَابْتِدَاءُ تَمْلِيكِهِ لَا يَجُوزُ، وَاللَّفْظُ لَا يَصْلُحُ لِرَفْعِ مَا كَانَ فَلَمْ يَكُنْ بَيْعًا وَلَا إقَالَةً، فَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ، وَبَقِيَ الْبَيْعُ بِحَالِهِ. ٥٠٢ - إذَا أَوْدَعَ رَجُلٌ عَبْدًا فَأَبَقَ مِنْهُ ثُمَّ وَهَبَهُ صَاحِبُهُ مِنْ الْمُودِعِ جَازَ. وَلَوْ غَصَبَهُ مِنْهُ غَاصِبٌ، ثُمَّ وَهَبَهُ صَاحِبُهُ مِنْ الْمُودِعِ لَمْ يَجُزْ. وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي الْغَصْبِ زَالَتْ يَدُ الْمُودِعِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ حَدَثَتْ يَدٌ أُخْرَى عَلَيْهِ وَصَارَ مَضْمُونًا عَلَى الْغَاصِبِ، وَلَمْ يَصِرْ بِنَفْسِ الْعَقْدِ قَابِضًا، كَمَا لَوْ كَانَ فِي يَدِ غَيْرِهِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا أَبَقَ، لِأَنَّ حُكْمَ يَدِهِ بَاقٍ فِيهِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَمْ تَحْدُثْ يَدٌ أُخْرَى عَلَيْهِ فَصَارَ كَمَا لَوْ بَقِيَ حَقِيقَةُ الْيَدِ وَلَوْ بَقِيَ فِي يَدِ الْمُودِعِ وَوَهَبَهُ مِنْهُ صَحَّ، كَذَلِكَ هَذَا. ٥٠٣ - إذَا اشْتَرَى الصَّحِيحُ عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَلَمْ يَنْقُدْ الثَّمَنَ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، ثُمَّ مَرِضَ الْمُشْتَرِي فَوَجَدَ بِالْعَبْدِ عَيْبًا فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ، وَيُجْبِرُهُ الْقَاضِي عَلَى الْقَبُولِ. وَلَوْ مَاتَ وَأَرَادَ الْوَصِيُّ أَنْ يَرُدَّهُ بِالْعَيْبِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ.