← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
110 · ص74 · ج2
الرَّهْنِ يُوجِبُ دُخُولَهُ فِي الِاسْتِيفَاءِ، وَإِذَا دَخَلَ فِي الِاسْتِيفَاءِ تَمَّ الْعَقْدُ فِيهِ، لِأَنَّ عَقْدَ الرَّهْنِ يُعْقَدُ لِلِاسْتِيفَاءِ، فَبَقِيَ الْعَقْدُ فِي الْجَمِيعِ، فَلَحِقَ الْوَلَدَ الْجَمِيعُ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا فَقَأَ عَيْنَ الْمَبِيعَةِ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ عَلَيْهِ تُوجِبُ فَسْخَ الْعَقْدِ عَنْهُ كَمَا بَيَّنَّا، فَلَمْ يَبْقَ الْعَقْدُ فِيهِ، فَلَا يَلْحَقُ الْوَلَدَ إلَّا مِقْدَارُ مَا بَقِيَ الْعَقْدُ فِيهِ. ٤٩٣ - إذَا أَنْفَذَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ وَقَبَضَ الْمَبِيعَ، ثُمَّ إنَّ الْبَائِعَ وَجَدَ الثَّمَنَ زُيُوفًا أَوْ بَهْرَجَةً لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْمَبِيعَ وَيَحْبِسَهُ. وَلَوْ فَكَّ الرَّهْنَ وَأَدَّى الدَّيْنَ وَقَبَضَ الرَّهْنَ، ثُمَّ وَجَدَ الدَّرَاهِمَ زُيُوفًا أَوْ بَهْرَجَةً كَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ الرَّهْنَ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الزُّيُوفَ مِنْ جِنْسِ الدَّرَاهِمِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ تَجُوزُ بِهِ جَازَ، وَبِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْجِيَادِ مُتَفَاضِلًا، فَدَخَلَ فِي الْقَضَاءِ، فَقَدْ سَلَّمَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ إلَى أَنْ يَرُدَّهُ فَيُسَلِّمَ الْمَبِيعَ لِلْمُشْتَرِي فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَإِذَا سَلَّمَ لَهُ فِي وَقْتٍ سَلَّمَ فِي عُمُومِ الْأَوْقَاتِ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ الْبَائِعُ إذَا أَعَارَ الْمَبِيعَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَرْتَجِعَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، كَذَا هَذَا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الرَّهْنُ لِأَنَّ سَلَامَةَ الرَّهْنِ لَهُ سَاعَةً لَا تُوجِبُ سُقُوطَ حَقِّهِ مِنْ الْحَبْسِ، وَلَهُ أَنْ يَرْتَجِعَهُ كَمَا لَوْ أَعَارَ الرَّهْنَ مِنْ الرَّاهِنِ فَلَهُ أَنْ يَرْتَجِعَ فِيهِ كَذَلِكَ هَذَا. وَالْمَعْنَى فِي الْعَارِيَّةِ أَنَّ تَسْلِيمَ الْمَبِيعِ مَضْمُونٌ عَلَى الْبَائِعِ، فَإِذَا سَلَّمَهُ إلَى