← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
108 · ص73 · ج2
وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي الْبَيْعِ لِأَنَّ جِنَايَةَ الْبَائِعِ عَلَى الْمَبِيعِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ تُوجِبُ فَسْخَ الْعَقْدِ عَمَّا جَنَى عَلَيْهِ بِمِقْدَارِ مَا جَنَى انْفَسَخَ الْعَقْدُ عَنْهُ، وَبَقِيَ الْبَاقِي، فَإِذَا وَلَدَتْ لَحِقَ الْوَلَدَ بَاقِي الْعَقْدِ. ٤٩١ - وَلَوْ أَنَّ الْجَارِيَةَ الْمَبِيعَةَ أُعْوِرَتْ قَبْلَ التَّسْلِيمِ لَمْ يَسْقُطْ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ وَخُيِّرَ الْمُشْتَرِي. وَلَوْ أَنَّ الْجَارِيَةَ الْمَرْهُونَةَ أُعْوِرَتْ سَقَطَ نِصْفُ الدَّيْنِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَرْهُونَةَ مَضْمُونَةٌ بِضَمَانِ قَبْضٍ، وَالْعَيْنُ صِفَةٌ، وَالْأَوْصَافُ تُضْمَنُ بِالْقَبْضِ، لِأَنَّهَا تُفْرَدُ بِالْقَبْضِ، فَتُفْرَدُ بِضَمَانِ الْقَبْضِ، وَإِذَا كَانَ هَذَا الْوَصْفُ مَضْمُونًا فَفَوْتُهُ يُسْقِطُ مَا بِإِزَائِهِ مِنْ الدَّيْنِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمَبِيعَةُ، لِأَنَّهَا مَضْمُونَةٌ بِالْعَقْدِ وَالْأَوْصَافُ لَا تُضْمَنُ بِالْعَقْدِ، لِأَنَّهَا لَا تُفْرَدُ بِالْعَقْدِ فَلَا تُفْرَدُ بِضَمَانِ الْعَقْدِ، فَلَمْ يَسْقُطْ بِإِزَائِهِ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ. ٤٩٢ - الْجَارِيَةُ الْمَرْهُونَةُ إذَا أُعْوِرَتْ ثُمَّ وَلَدَتْ لَحِقَ أَصْلَ الْوَلَدِ الْعَقْدُ. وَالْجَارِيَةُ الْمَبِيعَةُ إذَا فَقَأَ الْبَائِعُ عَيْنَهَا ثُمَّ وَلَدَتْ لَحِقَ الْوَلَدَ بَاقِي الْعَقْدِ وَالْفَرْقُ أَنَّ اعْوِرَارَ الْمَرْهُونَةِ جُزْءٌ مِنْ الرَّهْنِ، وَفَوَاتُ جُزْءٍ مِنْ