453 · ص492
الكلمة الثانية عشرة: اتفقت المصاحف أيضًا على رسم تاء {لَعْنَتَ} بموضعين ١:
١ - {فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ} [آل عمران: ٦١]، وهو المقصود بقوله: (لَعْنَتَ بَعْدَ فَنَجْعَلْ)، لأنه عيَّن السورة بقوله: (بَعْدَ فَنَجْعَلْ).
٢ - {أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ} [النور: ٧]، وهو المقصود بقوله: (نُورَهَا).
وقيَّدَ الموضع الأول بمجاورها وهو {فَنَجْعَلْ}، وقيَّد الموضع الثاني بسورتها، لِيُخْرِج ما عداها من المواضع، وهي: {لَعْنَةُ اللَّهِ} [البقرة: ١٦١، والأعراف: ٤٤، هود: ١٨]، و {لَعْنَةَ اللَّهِ} [آل عمران: ٨٧].
الكلمة الثالثة عشرة: اتفقت المصاحف أيضًا على رسم تاء {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى} [الأعراف: ١٣٧]، وذكر فيها الوجهين الإمام الداني ولم يُرَجِّحْ أحدهما على الآخر، وقال: «فإن مصاحفَ أهلِ العراقِ اتفقت على رسمِه: بالتاء، ورسمَه الغازي بن قيسٍ في كتابه: بالهاء» ٢، وقال الناظم في شرحه على العقيلة: «وهذا يقتضي إثبات الخلاف من وجهين» ٣، وقال الناظم أيضًا في شرحه على العقيلة: «وَوَفَّى المُرْتَجِزُ بقوله:
كَلِمَتْ بِالتَّاءِ فِي الأَعْرَافِ … مُفْرَدَةً جَاءَتْ عَلَى اخْتِلَافِ ٤
واقتصر الإمام الشاطبي على التاء في هذه الكلمة، حيث قال:
١ انظر: إيضاح الوقف والابتداء: ١/ ٢٨٦، والمقنع: ٢/ ٢٣٨، ومختصر التبيين: ٢/، ١٨١، ٣٤٩، ٢٧٧، والعقيلة، البيت رقم: ٢٧٠، ودليل الحيران: ٣٣٩، وسفير العالمين: ٢/ ٤٠٣.
٢ انظر: المقنع: ٢/ ٢٣٤.
٣ انظر: جميلة أرباب المراصد: ٧١٥.
٤ انظر: المرجع السابق: ٧١٦.