356 · ص388
(غَيْرَهَا) يعود على آخرٍ مذكورٍ، وهو سورةُ آلِ عمرانَ، وهو قوله تعالى: {فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: ٣١]، فهو بالإثبات، ولم يذكره الشاطبي.
تنبيه: كان ينبغي على الناظمِ أن يستثني أيضًا: {فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي} [طه: ٩٠]، فهو بالإثبات كذلك، وقد استثناه -رحمه الله-- في شَرْحِهِ على العقيلة، فقال:
وَقُلْ مَنِ اتَّبَعَنْ عِمْرَانَ وَاتَّبِعُو … نِي غَيْرَهَا مَعَ طَهَ اسْتَثْنِ مُؤْتَمِرَا ١
وقوله: (اخْشَوْنِ لَا الأُولَى) ٢، أي: {وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ} [المائدة: ٣] ٣، {وَاخْشَوْنِ وَلَا} [المائدة: ٤٤] ٤، وأمَّا الموضع الأول {وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ} [البقرة: ١٥٠]، فهو بالإثبات، وقوله: (دُعَاءِ الأُولَى) أي: {وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ} [إبراهيم: ٤٠] ٥، وهي الأُولى التي قصدَها الناظمُ بقوله: (الأُولَى)، وأمَّا الموضعُ الثاني: {دُعَائِي إِلَّا} [نوح: ٦]، فهو بالإثبات؛ لأنه من ياءات الإضافة ٦، وليس من ياءات الزوائدِ.
١ انظر: جميلة أرباب المراصد: ٥٣٥.
٢ انظر: المقنع: ٢/ ٨، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٧، والعقيلة، البيت رقم: ١٦٩، ودليل الحيران: ٢١٠، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٦.
٣ وقف يعقوب بالياء، والباقون بالحذف في الحالين. النشر: ٤/ ١٤٤٢ - ١٤٤٣، ولطائف الإشارات: ٥/ ١٩٣١.
٤ أثبتها في الوصل أبو جعفر وأبو عمرو، وأثبتها في الحالين يعقوب، والباقون بالحذف في الحالين، السبعة: ٢٥١، والنشر: ٥/ ١٦٨١.
٥ انظر: المقنع: ٢/ ١٣، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٨، والعقيلة، البيت رقم: ١٦٩، ودليل الحيران: ٢١١، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٨، وأثبتها وصلًا أبو جعفر وأبو عمرو وحمزة وورش، وأثبتها في الحالين يعقوب والبزي، والباقون بالحذف في الحالين، السبعة: ٣٦٤، والنشر: ٥/ ١٧٦٦.
٦ قرأ بإسكان الياء الكوفيون ويعقوب، وفتحها الباقون. السبعة: ٦٥٢، والنشر: ٤/ ١٥٠٩، ٥/ ١٩٤٨.