226 · ص179
وَالغَفُورُ: من أسمائهِ تعالى، ومعناه: الذي يغفرُ الذنوبَ جميعًا؛ كما قال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: ٥٣].
والرَّحِيمُ: وهو اسمٌ دالٌّ على ثبوت صفة الرحمة لله عز وجل، فهو راحمٌ لعباده ١، قال تعالى: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (٤٣)} [الأحزاب: ٤٣].
وَالقَاهِرُ: من أسمائهِ تعالى، وهو الذي قَهَرَ جَمِيعَ المخلوقاتِ بِقُوَّتِهِ، وذلَّتْ لَهُ جَمِيعُ الكَائِنَاتِ بِعِزَّتِهِ؛ قال سبحانه: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [الأنعام: ١٨].
وَالحَكَمُ: هذا الاسم العظيم دالٌّ على ثبوت كمال الحكم لله وحده يحكم بين عباده بما يشاء، ويقضي فيهم بما يريد، لا رَادَّ لحكمه، ولا مُعَقِّبَ لِقَضَائِهِ ٢، قال تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (٨)} [التين: ٨].
وَالعَدْلُ؛ أي: أنَّ اللهَ تعالى متصفٌ بالعدل، فهو يحكم بين عباده بالعدل والقسط؛ قال تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء: ٤٧].
ولا يظلمُ مثقال ذرةٍ؛ قال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [النساء: ٤٠].
ولا يُحمِّلُ أحدًا من البشرِ ذنبَ أحدٍ؛ قال سبحانه: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: ١٦٤]، ويجازي العبادَ بأعمالهم التي عملوها في الدنيا، إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر، قال سبحانه: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: ٧ - ٨].
وَالقُدُّوسُ؛ أي: أنَّ الله سبحانه هو المقدَّسُ المُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ سُوءٍ، والتَّقْدِيسُ: التَّطْهِيرُ ٣؛ قال تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ} [الحشر: ٢٣].
١ المرجع السابق: ٨٣.
٢ فقه الأسماء الحسنى: ١٧٥.
٣ الصحاح: ٢/ ٨٠٩ - ٨١٠ (قدس)، ولسان العرب: ٦/ ١٦٨ (ق د س)، والقاموس المحيط: ٢/ ٣٤٤٨ - ٣٤٩ (ق د س).