18 · ص203
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((مَاتَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- ولم يجمعِ القرآنَ غيرَ أربعة: أبو الدرداءِ، ومعاذ بن جبلٍ، وزيد بن ثابتٍ، وأبو زيدٍ، قال: ونحن ورثناه)) ١.
[٢١] فِي عُمَرٍ مَعَ ذِي النُّورَينِ ثُمَّ عَلِيْـ … ـيٍ وَابْنِ عَبَّاسِهِمْ وَكَمَّلَ النُّبَلَا
وذكر في هذا البيت أيضًا، عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، رضي الله عنهم أجمعين.
وقوله: (وَكَمَّلَ النُّبَلَا) يعود إلى آخر مذكورٍ وهو ابن عباسٍ رضي الله عنه.
[٢٢] وَالحَقُّ تَأْوِيلُ كُلٍّ أَوْ مُشَافَهَةٌ … صَحَّ التَّوَاتُرُ وَالجَمُّ الغَفِيرُ تَلَا ٢
أراد النَّاظم رحمه الله أن يُبَيِّنَ في هذا البيت أن حفظ القرآن في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يقتصر على هؤلاء المذكورين من الصحابة الكرام. وإنما حفظه جمعٌ كثيرٌ غيرُهُم، وتلقوه مشافهةً عن النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى حصل بهم التواتر.
ثم نظم -رحمه الله- قصة جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكرٍ الصديق رضي الله عنه وسببه، فقال:
[٢٣] أَرْدَى مُسَيْلِمَةٌ أَهْلَ اليَمَامةِ فِي … عَهْدِ العَتِيقِ وَفِي القُرَّاءِ كَمْ قَتَلَا
١ صحيح البخاري، كتاب: فضائل القرآن، باب: القراء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: ٢/ ٦٤٩، رقم الحديث: (٤٦٢٠).
٢ أُلحق في حاشية (أ) هذا البيت، وكتب بعده: صح صح صح. وهو غير مثبت في النسخة (ب).