162 · ص78
أنَّ النَّاظِمُ صَرَّحَ بقوله: (وَمَاعُونٍ) ١، بِأَنَّ المقصود بـ {أَرَأَيْتَ} الذي في [الماعون: ١] وليس غَيْرُهُ، ولم يُصَرِّحْ به الإمام الشاطبي في العقيلة، حيث قال:
[١٢١] وَفِي أَرَيْتَ الَّذِي أَرَيْتُمُ اخْتَلَفُوا ...........................................................................................
فهو يُلْبِسُ بـ {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى} [العلق: ٩].
ومظاهر اتفاقهما في الأسلوب في الجوانب التالية:
١ - موضوعهما واحد، وهو بيان كيفية رسم كلمات القرآن الكريم كما هي في المصاحف العثمانية اتفاقًا واختلافًا، بأسلوب وجيزٍ وسهلٍ ومختصرٍ، وقد عبَّر كُلٌّ منهما بطريقته الخاصة.
قال الجعبري:
[٨] وَحَيْثُ تَمَّ نِظَامُ الْعَشْرِ وَافْتَقَرَ الرْ … رَاوِي إِلَى الرَّسْمِ تَفْصِيلًا لِيَكْتَمِلَا
[٩] أَرْدَفْتُهُ رَوْضَةً غَنَّاءَ مُوضِحَةً … رَقْمَ الْإِمَامِ بِنَظْمٍ حِفْظُهُ سَهُلَا
وقال الشاطبي:
[٦] وَبَعْدُ: فَالْمُسْتَعَانُ اللهُ فِي سَبَبٍ … يَهْدِي إِلَى سَنَنِ الْمَرْسُومِ مُخْتَصَرَا
١ انظر: شرح البيت: ٥٥.