← المكتبة ▭▭ صفحتان
مواهب الجليل من أدلة خليل
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي الفقه المالكي 1434 هـ
A− A+
922 · ص231 · ج3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= سوداء: قد أرضعتكما. قال: فجئت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فذكرت ذلك له فأعرض، فتنحيت فذكرت ذلك له فقال له: ""كَيْفَ وَقَدْ زَعَمَتْ أنَّهَا أرْضَعَتْكُمَا". قال الشافعي: إعراضه -صلى الله عليه وسلم- يشبه أن يكون لم يرها شهادة تلزمه، وقوله: "كَيْفَ وَقَدْ زَعَمَتْ أنِّهَا أرْضَعَتْكُمَا"؟. يشبه أن يكون كره له أن يقيم معها، وقد قيل له: إنها أخته من الرضاعة. وهذا معنى أن يتركها ورعًا لا حكمًا، ا. هـ. منه بلفظه. قلت: ولهذا أيضًا قال خليل: وندب التنزه مطلقًا، والله تعالى أعلم. (٢) وقوله: والغيلة وطء المرضع وتجوز، يشير به إلى ما أخرجه مالك في الموطإ عن محمد ابن عبد الرحمن بن نوفل أنه قال: أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين، عن جذامة بنت وهب الأسدية أنها أخبرتها أنها سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لَقَدْ هَمَمْتُ أنْ أَنهَى عَنِ الغِيلَةِ حَتَّى ذَكَرْت أنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذلِكَ فَلَا يَضُر أوْلَادَهُمْ". قال مالك: والغيلة أن يمس الرجل امرأته وهي تُرضع. ا. هـ. منه.