← المكتبة ▭ صفحة واحدة
مواهب الجليل من أدلة خليل
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي الفقه المالكي 1434 هـ
A− A+
443 · ص111 · ج4
وَمَنْ يَعْتَقُ عَلَيْهِ وَعَلِمَ عَتَقَ عَلَيْهِ بالأكْثَرِ مِنْ قِيمَتِهِ أوْ ثَمَنِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ في الْمَال فَضْلٌ وَإلَّا فَبِقيمَتِهِ، إنْ أيْسَرَ فِيهِمَا، وإلَّا بِيعَ بِمَا وَجَبَ، وإنْ أعْتَقَ مُشْتَرىً لِلْعِتْقِ غَرِمَ ثَمَنَهُ ورِبْحَهُ وللمُقَارِض قِيمتُه يَوْمَئِذٍ إلَّا ربحَهُ، فإنْ أعْسَرَ بِيعَ مِنْه بما لِربِّه، وإنْ وَطِئ أمَةً قَوَّمَ ربُّهَا أوْ أبْقَى إن لمْ تَحْمِلْ، فإن أعْسَر أتَّبَعَهُ بها وَبِحصَّةِ الْوَلَدِ، أو بَاعَ لَهُ بِقَدْرِ مَالِهِ، وإنْ أحْبَلَ مُشْتراةً لِلْوَطْءِ فالثَّمَنُ واتبعَ
= كثيرة موجودة لا تخلف في الشتاء ولا في الصيف فلا بأس. وقال مالك في رجل دفع إلى رجل مالًا قراضًا، واشترط عليه فيه شيئًا من الربح خالصًا دون صاحبه: فإن ذلك لا يصلح، وإنْ كان درهمًا واحدًا، إلا أن يشترط نصف الربح له ونصفه لصاحبه، أو ثلثه أو ربعه، أو أقل من ذلك أو أكثر، فإذا سَمَّى شيئًا من ذلك قليلًا أو كثيرًا، فإن كل شيء سمَّى من ذلك حلال وهو قراض المسلمين. ولكن إن اشترط أن له من الربح درهمًا واحدًا فما فوقه، خالصًا له دون صاحبه وما بقي من الربح فهو بينهما نصفين، فإن ذلك لا يصلح وليس ذلك من قراض المسلمين. وقال مالك: لا يجوز للذي يأخذ المال قراضًا أن يشترط أن يعمل فيه سنين لا ينزع منه، ولا يصلح لصاحب المال أن يشترط: أنك لا تَردُّه إليَّ سنين -لأجل يسميانه- لأن القراض لا يكون إلى أجل، ولكن يدفع رب المال ماله إلى الذي يعمل له فيه، فإن بدا لأحدهما أن يتركه، والمال ناض لم يشتر به شيئًا، تركه، وأخذ صاحب المال ماله، وإن بدا رب المال أن يقبضه بعد أن يشتري به سلعة، فليس ذلك له حتى يباع المتاع ويصير عينًا. وإن بدا للعامل أن يرده، وهو عرض، لم يكن له ذلك حتى يبيعه فيرده عينًا كما أخذه. وقال مالك: ولا يصلح لمن دفع إلى رجل مالًا قراضًا، أن يشترط عليه الزكاة في حصته من الربح خاصة، لأن رب المال إن اشترط ذلك، فقد اشترط لنفسه فضلًا من الربح ثابتًا، قال: ولا يجوز لرجل أن يشترط على من قارضه أن لا يشتري إلا من فلان -لرجل يسميه- فذلك غير جائز، لأنه يصير له أجيرًا بأجر ليس بمعروف وقال مالك في رجل أخذ من رجل مالًا قراضًا، تم دفعه إلى رجل آخر فعمل فيه قراضًا بغير إذن صاحبه: إنه ضامن للمال، إنْ نقص فعليه النقصان، وإن ربح فلصاحب المال شرطه من الربح ثم يكون للذىَ عمل شرطه بما بقي من المال وإن تسلف مما بيده من القَراض مالًا، فابتاع به سلعة =
444 · ص112 · ج1
الحيض والنفاس فصل: الْحَيْضُ دَمٌ كَصُفْرَةٍ أَوْ كُدْرَةٍ خَرَجَ بِنَفْسِهِ مِن قُبُل مَن تَحْمِلُ عَادَةً. وَإِنْ دَفْعَةً (١)، وَأَكْثَرُهُ لِمُبْتَدِئَةٍ نِصْفُ شَهْرٍ، كَأَقَلِّ الطُّهْرِ (٢)، ولمُعتادَةٍ ثَلَاَثةٌ اسْتِظْهَارًا
(١) قول المصنف: وإن دفعة؛ تبع فيه مذهب المدونة ففيها: وقال: إذا دفعت دفعة فتلك الدفعة حيض. قال: وقال مالك في المرأة ترى الدم فلا تدفع الا دفعة في الليل والنهار، إن ذلك عند مالك حيض، فإن انقطع الدم ولم تدفع إلا تلك الدفعة اغتسلت وصلت. ا. هـ. منه. وفي السنن الكبرى للبيهقي مانصه: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا محمد بن مصعب قال: سمعت الأوزاعي يقول: عندنا هاهنا امرأة تحيض غدوة وتطهر عشية. ا. هـ. منه. بلفظه. (٢) وقوله رحمه الله: وأكثره لمبتدأة نصف شهر، تبع فيه مذهب المدونة أيضًا، ونص ما فيها بالنسبة لأكثر الحيض: قال ابن القاسم: وكل امرأة كانت أيامها أقل من خمسة عشر يومًا، فإنها تستظهر بثلاث ما بينها وبين خمسة عشر، الى أن قال: والتي أيامها خمسة عشر لا تستظهر بشيءٍ، غيره. ا. هـ. تغتسل وتصلي ويأتيها زوجها، ولا تقيم امرأة في حيض أكثر من خمسة عشر باستظهار كان أو غيره. ا. هـ. وأما قوله: كأقل الطهر؛ هو رواية محمد بن مسلمة عن مالك، ورواية ابن القاسم عنه قال: يرجع فيه إلى العرف والعادة. واستحسن القاضي أبو الوليد رواية محمد بن مسلمة من جهة الاستنباط، قال: إن الله تعالى جعل عدة المطلقة التي تحيض ثلاثة قروءٍ، وجعل عدة اليائسة ثلاثة أشهر، فأعلمنا بذلك أن بدل كل قُرء شهر ألخ. كلام الباجي هنا انظره إن شئت. والحاصل أن الموضوع ليس فيه نص فما هو إلا الاجتهاد. وقد قال بمذهب المصنف كل من مالك والثوري والشافعي وأبوحنيفة كلهم يقول: أقل الطهر خمسة عشر يومًا. وقال أبو ثور: إن ذلك لا يختلفون فيه. ا. هـ. المغني.