403 · ص101 · ج4
وأُفْرِدَ كل صنْفٍ كتُفَّاحٍ إنْ احْتَمَلَ إلَّا كَحَائطٍ فيهِ شجَرٌ مُخْتَلِفَة أوْ أرْضٍ بِشَجَرٍ مُتَفَرِّقَةٍ، وجَازَ صُوفٌ على ظهْرٍ إنْ جُزَّ وَإنْ لكَنِصْفِ شَهْرٍ، وأخْذُ وارِثٍ عَرْضًا وآخرَ دَيْنًا إنْ جَازَ بَيْعُهُ، وَأخْذ أحَدِهما قِطْنيَّةً والأخَرِ قَمْحًا، وخِيارُ أحَدِهما كالبَيْع، وغَرْسُ أُخْرى إنْ انْقَلَعَتْ شَجَرَتُكَ مِن أرْضِ غَيْركَ إنْ لَمْ تَكُنْ أَضَرَّ كَغَرْسِهِ بِجَانبِ نَهْرِكَ الْجَارِي فِي أرْضِهِ، وَحَمَلَتْ، في طَرْحِ كُنَاسَةٍ، عَلى الْعُرْفِ وَلمْ تَطْرَحْ عَلى حَافَتِهِ إنْ وجَدْتَ سَعَةً وجَازَ ارْتِزَاقهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، لَا شَهَادَتُه (١) وفَي قَفيزٍ، أخْذُ أَحَدِهِمَا ثُلُثَيْهِ والآخَرِ ثُلُثَهُ، لَا إنْ زَادَ عَيْنًا أَو كيْلًا لِدَناءةٍ، وفي كَثلاثِينَ قفيزًا وثلاثينَ دِرْهمًا أخْذُ أحَدِهِمَا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وعِشْرِينَ قَفيزًا إنْ اتَّفَقَ القمْحُ صِفَةً. وَوَجَبَ غَرْبَلَة قَمْحٍ لِبَيْعٍ إنْ زَادَ غَلَثُهُ على الثُلُثِ وَإلَّا نُدِبَتْ، وجَمْعُ بَزٍّ ولوْ كَصُوفٍ وحَرِيرٍ، لا كبَعْلٍ وذَاتِ بِئْرٍ، أو غَرْبٍ وَثَمَرٍ، أوْ زَرْعٍ إنْ لمْ يَجُذَّاهُ كَقَسْمهِ بأصلِهِ أوْ قَتًا أو ذَرْعًا أو فيه فَسَادٌ كيَاقوتَةٍ أو كجَفيرٍ أوْ في أصلِهِ بِالْخَرْصِ كبَقْلٍ إلَّا التَّمْرَ أو الْعِنَبَ إذا اخْتَلَفَتْ حَاجةُ أهْلِهِ وإنْ بكثَرةِ أكْلٍ وقَلَّ وحَلَّ بَيْعُهُ واتَّحَدَ مِنْ بُسْرٍ أوْ رُطَبٍ لا تَمْرٍ.
وَقُسِمَ بِالقُرْعَةِ بِالتَّحرِّي كَالْبَلَحِ الْكبِير، وسَقَى ذو الأصْلِ كَبَائِعِهِ
= قال في المدونة: ولا تقسم أصناف مختلفة بالسهم مثل أن يجعلوا الدور حظا، والرقيق حظا، ويستهمون، وإن اتفق قيم ذلك لأنه خطر، وإنما تُقسم هذه الأشياء كل نوع على حدة؛ البقر على حدة، والغنم على حدة، والعروض على حدة، إلا أن يتراضوا على شيء بغير سهم، وكذلك لا يجوز أن يجعلوا دنانير ناحية، وما قيمته مماثلها ناحيِة -من ربع أو عرض أو حيوان- ويقترعوا، وأما بالتراضي بغير قرعة فجائز. أ. هـ. منه.
(١) وقوله: لا شهادته: قال المواق. إذا قدم القاضي عدلًا للقسم بين قوم، فأخبره بما صار لكل منهم، قضى به وإن لم يعلم ذلك إلا بقوله. =
404 · ص102 · ج1
وكفيه لكوعيه (١) ونزع خاتمه. وَصَعِيدٌ طَهُرَ كَتُرَابٍ، وهُوَ الَأفْضَلُ ولَوْ نُقِلَ، وَثَلْجٌ وخَضْخَاضٌ، وَفيها خفَّفَ يَدَيْهِ -رُويت بِجِيمٍ وَخَاءٍ- وجِصٍّ لَمْ يُطْبَخْ وَمَنْقُولٍ
(١) قوله: وتعميم وجهه وكفيه لكوعيه ونزع خاتمه، يريد أن مسح الوجه والكفين للكوعين هوحد الفرض في التيمم، غير أن كيفية التيمم عندنا؛ ضربتان، الأولى منهما لتعميم الوجه والكفين للكوعين، والثانية لليدين إلى المرفقين، وسوف يذكرها المصنف في السنن بقوله: وإلى المرفقين وتجديد ضربة ليديه.
ودليل ذلك أولًا: ما في المدونة ونصه: والتيمم ضربة للوجه وضربة لليدين؛ يضرب الأرض بيديه جميعًا ضربة واحدة، فإن يعلق بهما شيء نفضهما نفضًا خفيفًا، ثم يمسح بهما وجهه، ثم يضرب ضربة أخرى بيديه، فيبدأ باليسرى عيى اليمنى، فيمرها من فوق الكف إلى المرفق، ويمرها أيضًا من باطن المرفق إلى الكف، ويمر أيضًا اليمنى على اليسرى كذلك، وأرانا ابن القاسم بيديه فقال: هكذا أرانا مالك. ووصف لنا.
ابن وهب عن محمد بن عمرو عن رجل حدثه عن جعفر بن الزبير عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال في التيمم: ضربة للوجه وأخرى للذراعين.
وفي مصنف عبد الرزاق عن معمر بن الزهري عن سالم عن ابن عمر أنه كان إذا تيمم ضرب بيديه ضربة على التراب ثم مسح وجهه ثم ضرب ضربة أخرى ثم مسح بهما يديه إلى المرفقين، ولا ينفض يديه من التراب. قال عبد الرزاق: وبه نأخذ. ا. هـ. منه.
وفي شرح السنة للبغوي عن الأعرج عن ابن الصمة قال: مررت على النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يبول، فسلمت عليه، فلم يرد عليَّ، حتى قام إلى جدارفحته بعصًا كانت معه، ثم وضع يده على الجدار، فمسح وجهه وذراعيه ثم ردَّ عليَّ السلام. ا. هـ. وقال البغوي: هذا حديث حسن.
وأخرج البغوي أيضًا في شرح السنة عن نافع قال: انطلقت مع ابن عمر في حاجة إلى ابن عباس، فقضى ابن عمر حاجته، وكان من حديثه يومئذ أن قال: مر رجل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في سكة من السكك وقد خرج من غائط أو بول، فسلم عليه، فلم يرد عليه حتى إذا كاد الرجل أن يتوارى في السكة، ضرب بيديه على الحائط ومسح بهم وجهه، ثم ضرب ضربة أخرى فمسح فراعيه ثم رد على الرجل السلام. وقال: "إنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ إِلاَّ أَنَّي لَمْ أَكُنْ عَلَى طُهْرٍ". ا. هـ. =