← المكتبة ▭▭ صفحتان
مواهب الجليل من أدلة خليل
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي الفقه المالكي 1434 هـ
A− A+
30 · ص8 · ج3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= (٧) وقوله: وحرمة الصدقتين عليه وعلى آله، قال الحطاب: لا خلاف في حرمة الصدقة المفروضة عليه - صلى الله عليه وسلم - وعلى بني هاشم، الذين هم آله على المشهور، وعلى مواليهم، كما صرح به القرطبي في سورة براءة. قلت: وقد تقدم ما فيه كفاية من أدلة ذلك في هذا الكتاب المبارك في الكلام على قول المصنف: عدم بنوة لهاشم في باب الزكاة. وأما صدقة التطوع، فإن المصنف هنا تبع في حكمها مذهب مطرف وابن الماجشون وابن نافع من أنها تحرم عليه وعلى آله - صلى الله عليه وسلم - وشهره ابن عبد السلام، ومذهب ابن القاسم، وابن عبد البر، أنها لا تحرم عليهم. قال الحطاب: وهو الذي عليه جمهور أهل العلم، وهو الصحيح عندنا. وصرح القرطبي أيضًا في سورة براءة أنه هو الصحيح. وبالله تعالى التوفيق. (٨) وقوله: وأكله كثوم أو متكئًا، يعني وغير الثوم من الأطعمة الكريهة الرائحة؛ كالبصل والكرات والفجل، وهذا النيء فيها، وأما ما طبخ من ذلك، فقد صح أنه - صلى الله عليه وسلم - أكل طعامًا طبخ ببصل ذكره الزركشي من الشافعية. اهـ بنقل الحطاب. وقوله: أو متكئًا، فلحديث البخاري: "أَمَّا أَنَا فَلَا آكُلُ مُتَّكِئًا". قال عياض: الاتكاء هو التمكن من الأرض، والتقعدد في الجلوس؛ كالتربع وشبهه. فإن الجلوس على هذه الهيئة يستدعي الاستكثار. وفي الحديث قال - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ وَأَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ". قال عياض: وليس معنى الاتكاء في الحديث، الميل على شق عند المحققين قال: واعترضه الفاكهاني فقال: والتحقيق أنه الميل على الشق لأنه الذي يسبق إلى الذهن من لفظ الاتكاء، ولأنه غير الجلوس، وقد قال الراوي في الحديث: وقد كان متكئًا فجلس. فيلزم على ما قال عياض أن يكون معنى الكلام: وكان جالسًا فجلس. قال الحطاب: وبما فسره به عياض فسره الخطابي قبله، وأقره عيه البيهقي في سننه. ا. هـ. (٩) وقوله: وتبدل أزواجه، لقوله تعالى: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ}. الآية. قال ابن عباس: إنه لا يحل لك أن تطلق امرأة من أزواجك =