← المكتبة ▭▭ صفحتان
مواهب الجليل من أدلة خليل
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي الفقه المالكي 1434 هـ
A− A+
149 · ص38 · ج2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الخيط. كما قال: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} ١. يريد: قاربن، ولا فرق بين أول النهار وآخره، فكما لا يجوز أن يفطر حتى يدخل جزء من الليل، فكذلك لا يأكل إلى دخول جزء من النهار. ا. هـ. منه بلفظه. وقوله: أو طرأ الشك، من المدونة، قال مالك: من أكل في رمضان، ثم شك أن يكون أكل قبل الفجر أو بعده فعليه القضاء. ابن يونس: إذ لا يرتفع فرض بغير يقين. قال ابن العربي: كما أن السنة تعجيل الفطر، كذلك السنة تقديم الإمساك إذا قرب الفجر. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ" وكان رجلًا أعمى، لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت. أوله علماؤنا: قارب الصباح. ا. هـ. من المواق. وقوله: ومن لم ينظر دليله اقتدى بالمستدل وإلا احتاط، قال ابن يونس: مريد الصوم - إن كان بحيث لا دليل له على الفجر - فله أن يقتدي بالمستدل. وفيه ورد الحديث: "إِنَ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ". الحديث، وإن لم يكن له من يسمعه، فله التحري والأخذ بالأحوط، ا. هـ. المواق. (٢) وقوله: إلا المعين لمرض أو حيض أو نسيان، أما بالنسبة للمرض، ففي المدونة: قال ابن القاسم: من نذر صوم شهر بعينه، فمرضه كله، لم يقضه، وإن أفطره متعمدًا يريد، أو ناسيًا، قضى عدد أيامه. ا. هـ. وأما إنها لا تقضي المعين لحيض، ففي المدونة: إن نذرت امرأة صوم سنة ثمانين، فلا تقضي أيام حيضتها؛ لأن الحيضة كالمرض. ا. هـ. المواق. وقوله: أو نسيان، قال الحطاب: تبع فيه مذهب ابن الحاجب في تشهير القول بعدّ النسيان من مسقطات القضاء في النذر المعين، وهو خلاف مذهب المدونة، قال فيها: ومن تسحر بعد الفجر، ولم يعلم بطلوعه، أو أكل ناسيًا لصومه، فإن كان في تطوع فلا شيء عليه، ولا يفطر بقية يومه، فإن فعل قضاه. ا. هـ. منه. (٣) وقوله: وفي النفل بالعمد الحرام ألخ. يريد به - والله أعلم - وقضى في النفل وجوبًا بالفطر العمد، ولو لسفر طرأ عليه؛ لأن رخصة الفطر في السفر خاصة برمضان، ويجب القضاء بالعمد الحرام؛ أي إذا كان ذلك الفطر عمدًا حرامًا. قال المواق: ابن رشد: وفي الحديث ما يدل على جواز =
١ سورة البقرة: ٢٣٤.