← المكتبة ▭▭ صفحتان
مواهب الجليل من أدلة خليل
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي الفقه المالكي 1434 هـ
A− A+
1454 · ص370 · ج4
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= حدود الله تعالى، وأَخذوا بحقوق الآدميين إلا أن يعفى لهم عنها، وبهذا قال مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي، وأبو ثور. والأصل في هذا قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ١. فإن تابوا بعد القدرة عليهم لم يسقط عنهم شيء من الحدود، لقوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ}. فأوجب عليهم الحد. قال: وإن فعل المحارب ما يوجب حدًا لا يختص بالمحاربة كالشرب والسّرقة والقذف، فذكر القاضي أنها تسقط بالتوبة إلا القذف لأنه حق الآدمي، قال: وإن تاب من عليه حد من غير المحاربين وأصلح، قيل: يسقط عنه الحد لقوله تعالى: {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ} ٢ من المائدة ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "التَّائِبُ مِنَ الذنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَه". أخرجه ابن ماجة. قال: ومن لا ذنب له لا حدّ عليه. وقال قوم: لا يسقط عنه الحد. وهو قول مالك وأبي حنيفة وأحد قولي الشافعي، واحتجوا ججج انظرها في المغني.
١ سورة المائدة: ٣٤. ٢ سورة المائدة: ٣٩.