← المكتبة ▭▭ صفحتان
مواهب الجليل من أدلة خليل
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي الفقه المالكي 1434 هـ
A− A+
1134 · ص284 · ج3
وَبِخَمْسةٍ وسِلْعَةٍ وامْتَنَعَ لَا بِعَشَرَةٍ وسِلْعَةٍ. وبِمِثْلٍ أوْ أقَلَّ لأبْعَدَ، وَلَوْ اشْتَرَى بِأقَلَّ لأجَلِهِ ثُمَّ رَضِيَ بالتّعْجِيلِ قَوْلَانِ؛ كَتَمْكِينِ بَائعٍ مُتْلِفٍ مَا قِيمَتُهُ أقَلُّ مِن الزِّيَادَةِ عِنْدَ الأجَلِ، وإنْ أسْلَمَ فَرَسًا فِي عَشَرَةِ أثْوَابٍ، ثُمَّ اسْتَرَدَّ مِثْلَهُ مَعَ خَمْسَةٍ مُنعَ مُطْلَقًا؛ كَمَا لَوْ اسْتَرَدَّة إلَّا أنْ تَبْقَى الخَمْسَةُ لأَجَلِهَا؛ لأَنَّ المُعَجِّلَ لِمَا فِي الذِّمَّةِ أوْ المُؤَخِّرَ مُسَلِّفٌ. وَإنْ بَاعَ حِمَارًا بِعَشَرَةٍ لَأجَلٍ، ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ ودِينَارًا -نَقْدًا أوْ مُؤجَّلًا- مُنع مُطْلَقًا إلَّا فِي جِنْسِ الثَّمَنِ لِلْأجَلِ، وَإنْ زِيدَ غَيْرُ عَيْنٍ وبِيعَ بِنَقْدٍ لَمْ يُقْبَضْ، جَازَ إنْ عُجِّلَ المَزِيدُ، وصَحَّ أوَّلُ مِنْ بُيُوع الآجَالِ فَقَطْ، إلَّا أن يَفُوتَ الثَّانِي فَيُفْسَخَانِ، وَهَلْ مُطْلَقًا أوْ إنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أقَلَّ؟ خلاف.
= قلت: ولعل من أوضح أدلة وجوب سد الذرائع قوله تعالى في سورة الأنعام: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} الآية:١٠٨ قال القرطبي في تفسيره: فمتى كان الكافر في منعة، وخيف أن يسب الِإسلام أو النبي عليه الصلاة والسلام، أو الله عز وجل، فلا يحل لمسلم أن يسب صلبانهم ولا دينهم ولا كنائسهم ولا يتعرض إلى ما يؤدي إلى ذلك قال: وهذه الآية ضرب من الموادعة، ودليل على وجوب الحكم بسد الذرائع. ا. هـ. منه وبالله تعالى التوفيق.