← المكتبة ▭▭ صفحتان
القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير
عبد الرحمن بن صالح العبد اللطيف علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
715 · ص766 · ج2
عليه, أو وليه أن يعفو عن المجني مقابل مال يأخذه منه, وقد صرحت الآية المستدل بها على هذا الضابط بأن هذا تخفيف من الله تعالى حيث قال الله عزوجل: {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ} ١. وذلك أن هذا لم يكن لبني إسرائيل كما جاء في الأثر عن ابن عباس -رضي الله عنهما - أنه قال:"كان في بني إسرائيل القصاص ولمتكن فيهم الدية فقال الله لهذا الأمة: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} ٢ فالعفو أن يقبل الدية في العمد. {فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} ٣ يتبع المعروف ويؤدي بإحسان {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَة} ٤ مماكان على من كان قبلكم ... "إلخ الأثر٥. وجاء في هذا المعنى عدة روايات بعضها فيه أن القصاص كان في اليهود والعفو في النصارى٦,فالتيسير فيه على الجاني من
١ البقرة (١٧٨) . ٢ المصدر السابق. ٣ المصدر السابق. ٤ المصدر السابق. ٥ أخرجه الإمام البخاري موقوفاً. صحيح البخاري مع الفتح ٨/٢٤ (التفسير /يا أيها الذين آمنوا كتب عيلكم القصاص..) ,وانظر تفسير ابن عباس ١/٥٧,وتفسير القرآن العظيم ١/٢١٦. ٦ انظر تفسير القرآن العظيم ١/٢١٦.