← المكتبة ▭▭ صفحتان
القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير
عبد الرحمن بن صالح العبد اللطيف علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
638 · ص683 · ج2
إلا أنه يمكن اعتبار قوله تعالى: {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} ١ دليلا لهذا الضابط. ذلك أن الآية الكريمة دلّت على سقوط كفارة اليمين عمّن تلفظ به لغوا. وقد جاء في تفسير اللغو عدة معان. منها: أن المراد باللغو ما يتلفظ به الإنسان من قوله: لا والله، بلى والله مما لا يراد معناه. ومنها: أن المراد به حلف الإنسان على ما يظنه صحيحا، ثم يتبين خطؤه فيه. ومنها: أن المراد به أن يحلف وهو غضبان. إلى غير ذلك من المعاني٢. فكل هذه شُبَه رتّب الله تعالى عليها عدم المؤاخذة بالحنث في اليمين. قال الإمام الشوكاني: "وذلك -أي عدم المؤاخذة- يعمُّ الإثم، والكفارة فلا يجب أيُّهما"٣. وإذا ثبت ذلك في نوع من الكفارات أمكن الاستدلال به على
١ ورد هذا الجزء من الآية في موضعين من كتاب الله تعالى: البقرة (٢٢٥) ، المائدة (٨٩) . ٢ انظر: الجامع لأحكام القرآن ٣/٩٩-١٠٢، وأحكام القرآن لابن عربي ١/١٧٥، وأحكام القرآن للهراس ١/٢١٢-٢١٤، ونيل الأوطار ٩/١٣٣. ٣ انظر: نيل الأوطار ٩/١٣٣.