← المكتبة ▭▭ صفحتان
القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير
عبد الرحمن بن صالح العبد اللطيف علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
369 · ص395 · ج1
قال: "إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني"، وأمره أن يركب"١. ٣- وفي معناه حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: "بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل٢ نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "مُره فليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليتم صومه" ٣. قال الإمام مالك: "ولم أسمع أن رسول الله أمره بكفارة، وقد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتم ما كان لله طاعة، ويترك ما كان لله معصية"٤.
١ أخرجه الشيخان. صحيح البخاري مع الفتح ٤/٩٣ (جزاء الصيد / من نذر المشي إلى الكعبة) ، وصحيح مسلم مع النووي ١١/١٠٢ (النذر / رقم الحديث ٩) . ٢ هو: أبو إسرائيل الأنصاري معروف بكنيته. قال ابن الأثير: يعد في أهل المدينة، له صحبة، وذكر ابم حجر أن اسمه قُشَير، وقيل: اسمه بُسَير. انظر: أسد الغابة ٥/١٣٦، والإصابة ٥/٤٤٢، ٧/١٢. ٣ أخرجه الإمام البخاري. صحيح البخاري مع الفتح ١١/٥٩٤ (الإيمان والنذور / النذر فيما لا يملك وفي معصية) . ٤ إنما عد الإمام مالك ما عدا الصوم مما نذره أبو إسرائيل من باب المعصية؛ لأنها ليست بطاعة لله تعالى وإلا فهي في الأصل من قبيل المباحات. انظر: المنتقى ٣/٢٤١، وشرح الزرقاني على الموطأ ٣/٣٦٤، والمغني ١٣/٦٢٥.