← المكتبة ▭▭ 2 pages
خزانة المفتين - قسم العبادات
السمناقي الفقه الحنفي 746 هـ
A− A+
89 · ص90
فصل في نواقض الوضوء وينقض الوضوءَ كلُّ ما خرج من السّبيلين سواءٌ كان معتاداً أو لا، قليلاً كان أو كثيراً ١. ومن غير السّبيلين إذا كان نجساً وسال ٢. والخارجُ من البدن على ضَربين: طاهرٍ ونجس ٣. فبخروج الطّاهرِ لا تنتقضُ الطّهارة، كالدمعِ، والعرَقِ، والبُزاقِ، والمخاطِ، ولبنِ بني آدم ٤. وأما النّجسُ فلا يخلو: إمّا أن يخرج من أحد السّبيلين من الدُّبر، والذَّكر، أو فرجِ المرأة، أو يخرج من غيرهما، فإن خرج منهما ينقضُ الطهارةَ [بنفس الظهور ولا يشترط فيه السيلان] ٥ ٦.
١ لقوله تعالى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} سورة المائدة، من الآية ٦، قال الزّيلعي: "الغائط اسم للموضع المطمئن من الأرض فاستعير لما يخرج إليه، فيتناول المعتاد وغيره". يُنظر: تحفة الفقهاء ١/ ١٧، بدائع الصنائع ١/ ٢٤، تبيين الحقائق ١/ ٧، فتح القدير ١/ ٣٧. ٢ لما روى ابن ماجه في سننه، [كتاب إقامة الصلوات والسنة فيها، باب ما جاء في البناء على الصلاة]، (١/ ٣٨٥:برقم ١٢٢١) عن عائشة، قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"من أصابه قيء، أو رعاف، أو قلس، أو مذي، فلينصرف، فليتوضأ، ثم ليبن على صلاته، وهو في ذلك لا يتكلم". ضّعفه الشافعي، وأحمد، والدارقطني، وقال النووي: ضعيف بالاتفاق. يُنظر في الحكم على الحديث: المجموع للنووي ٤/ ٧٤، المحرر لابن عبدالهادي ١/ ١٢١، نصب الراية ١/ ٣٨. ويُنظر في فقه المسألة: الحجة على أهل المدينة ١/ ٦٦، رؤوس المسائل للزمخشري ص ١٠٨، المبسوط ١/ ١٠٥، الهداية ١/ ١٧، الاختيار ١/ ١٠، العناية ١/ ٣٨. ٣ يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص ١/ ٣٦٩، بدائع الصنائع ١/ ٢٤، حاشية ابن عابدين ١/ ١٣٤. ٤ للإجماع على ذلك. يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص ١/ ٣٧٠، المبسوط ١/ ٧٥، تحفة الفقهاء ١/ ١٨، البحر الرائق ١/ ٣٥. ٥ ساقطة من (ب). ٦ لأن السبيلين موضع نجاسة، فظهورها عليهما دليلٌ على انتقاله وخروجه. يُنظر: الهداية ١/ ١٧، المحيط البرهاني ١/ ٥٨، تبيين الحقائق ١/ ٧، درر الحكام ١/ ١٣، البحر الرائق ١/ ٣١.
→ prev 89 / 1223 next ←