826 · ص827
القبلة، من غير أن يكبّوه على وجهه، ولا على ظهره، مستلقياً على قفاه ١، ويحلّون عقدته ٢.
واللّحد أفضل من الشقّ ٣.
وصورةُ اللحد: أن يُحفر بجنب القبر من جانب القبلة، ويُوضع فيه الميّت ٤.
والشقُّ: أن يُشقَّ له في وسط القبر ٥.
ويستحبُّ له أن يجعل في اللحد القَصَب ٦ ٧، ويُكره الآجرُ والخشب ٨.
١ لما روى أبو داود في سننه، [كتاب الوصايا، باب التشديد في أكل مال اليتيم]، (٤/ ٤٩٤:برقم ٢٨٧٥) عن عبيد بن عمير عن أبيه، أنه حدثه -وكانت له صحبة- أن رجلا سأله فقال: يا رسول الله، ما الكبائر؟ فقال: "هن تسعٌ ... ، وعقوق الوالدين المسلمين، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا". صححه الحاكم، وحسّنه المنذري، والألباني، لكن قال العقيلي: " [فيه] عبد الحميد بن سنان، قال البخاري: في حديثه نظر". يُنظر في الحكم على الحديث: الضعفاء للعقيلي ٣/ ٤٥، المستدرك ٤/ ٢٨٨، الترغيب والترهيب ٢/ ١٩٨، إرواء الغليل ٣/ ١٥٤.
ويُنظر في فقه المسألة: الهداية ١/ ٩٢، البناية ٣/ ٢٥٤، البحر الرائق ٢/ ٢٠٨، مراقي الفلاح ص ٢٢٥، حاشية ابن عابدين ٢/ ٢٣٥.
٢ لأنها عقدت لئلا تنتشر أكفانه، وقد زال هذا المعنى بالوضع.
يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٣١٩، الهداية ١/ ٨٩، المحيط البرهاني ٢/ ١٧٢، العناية ٢/ ١١٥، البناية ٣/ ٢٠١.
٣ لما روى مسلم في صحيحه، [كتاب الجنائز، باب في اللحد ونصب اللبن على الميت]، (٢/ ٦٦٥:برقم ٩٦٦) عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، أن سعد بن أبي وقاص، قال: في مرضه الذي هلك فيه: «الحدوا لي لحدا، وانصبوا علي اللبن نصبا، كما صنع برسول الله -صلى الله عليه وسلم-».
يُنظر: المبسوط ٢/ ٦١، تحفة الفقهاء ١/ ٢٥٥، بدائع الصنائع ١/ ٣١٨، فتح القدير ٢/ ١٣٧، البناية ٣/ ٢٤٦.
٤ يُنظر: المبسوط ٢/ ٦١، بدائع الصنائع ١/ ٣١٨، فتح القدير ٢/ ١٣٧، البناية ٣/ ٢٤٧.
٥ يُنظر: المبسوط ٢/ ٦١، تحفة الفقهاء ١/ ٢٥٥، بدائع الصنائع ١/ ٣١٨، الفتاوى الهندية ١/ ١٦٦٥.
٦ القَصَب: كل نبتٍ ساقه ذو أنابيب. يُنظر: العين ٥/ ٦٧، المغرب ص ٣٨٤.
٧ لما روى ابن أبي شيبة في مصنفه، [كتاب الجنائز، باب ما قالوا في القصب يوضع على اللحد] (٣/ ٢١:برقم ١١٧٢٣) عن الشعبي، "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- جُعل على لحده طن قصب". الحديث مرسل. يُنظر في الحكم على الحديث: نصب الراية ٢/ ٣٠٤، الدراية في تخريج أحاديث الهداية ١/ ٢٤١.
٨ لأنهما لإحكام البناء، والقبر موضع البلاء، ولأن بالآجر أثر النار فيكره تفاؤلا.
يُنظر: الأصل ١/ ٣٤٩، المحيط البرهاني ٢/ ١٩١، تبيين الحقائق ١/ ٢٤٥، البناية ٣/ ٢٥٤، البحر الرائق ٢/ ٢٠٩.