693 · ص694
التعوّذ قبله ١، وإن أراد به افتتاح الكلام أو التّسمية لا بأس به ٢. (ك) ٣
والأولى في التعوّذ أن يقول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"؛ لأنّ هذا موافقٌ لما في القرآن ٤.
وإن قال: "أعوذ بالله العظيم"، أو قال: "أعوذ بالله السّميع العليم" جاز، لكن لا أحبُّ أن يقول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، إن الله هو السميع العليم"؛ لأنّه يصير فاصلاً بين التعوّذ وبين القراءة ٥.
رجل يقرأ القرآن كلَّما انتهى إلى قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} ٦ رفع رأسه وقال: "لبيك يا سيدي"، فالأحسنُ ألا يفعل ذلك، ولو فعل ذلك في الصلاة، قالوا: لا تفسد ٧
، والأوجه أن تفسد؛ لأنّه ليس من القرآن ٨. (ن) ٩
١ يُنظر: المحيط البرهاني ٥/ ٣١١، البحر الرائق ١/ ٣٢٩، الشُّرنبلاليّة ١/ ٦٨، حاشية ابن عابدين ١/ ٤٨٩.
٢ آخر السياق مشكل هنا، وقد جاء في النوازل لأبي الليث السمرقندي ص ١٣٧ سياقٌ أتم، وفيه: "لو قال الجُنب: "بسم الله" لا بأس به، ولو قال: "بسم الله الرحمن الرحيم" فإن أراد به القراءة لم يجز، وإن أراد به افتتاح الكلام أو التسمية على شيء فلا باس به".
ويُنظر: الذخيرة البرهانية ١/ ٤٩٢، البحر الرائق ١/ ٣٢٩، حاشية ابن عابدين ١/ ٤٨٩.
٣ الفتاوى الكبرى للصدر الشهيد، (١٤/ب).
٤ يُنظر: الصفحة رقم ٤٣٢ من هذا البحث.
٥ يُنظر: الفتاوى الوَلْوَالجية ٢/ ٣١٨، الذخيرة البرهانية ١/ ٤٩٢، الفتاوى التاتارخانية ١/ ٣١١.
٦ سورة البقرة، من الآية (١٧٢).
٧ لأن هذا بمنزلة الثناء والدعاء، ولم أقف على من صحح هذا القول.
يُنظر: البناية ٢/ ٤١٩، جامع المضمرات ١/ ٤٠٦، البحر الرائق ٢/ ٦، النهر الفائق ١/ ٢٦٩، الفتاوى الهندية ١/ ١٠٠.
٨ فيكون من جنس كلام الناس، وهذا هو المصحح في فتاوى قاضيخان.
يُنظر: فتاوى قاضيخان ١/ ١٤٦، الذخيرة البرهانية ١/ ٤٩٢، جامع المضمرات ١/ ٤٠٦، النهر الفائق ١/ ٢٦٩، الفتاوى الهندية ١/ ١٠٠.
٩ النوازل لأبي الليث السمرقندي ص ١٨٢.