← المكتبة ▭▭ 2 pages
خزانة المفتين - قسم العبادات
السمناقي الفقه الحنفي 746 هـ
A− A+
693 · ص694
التعوّذ قبله ١، وإن أراد به افتتاح الكلام أو التّسمية لا بأس به ٢. (ك) ٣ والأولى في التعوّذ أن يقول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"؛ لأنّ هذا موافقٌ لما في القرآن ٤. وإن قال: "أعوذ بالله العظيم"، أو قال: "أعوذ بالله السّميع العليم" جاز، لكن لا أحبُّ أن يقول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، إن الله هو السميع العليم"؛ لأنّه يصير فاصلاً بين التعوّذ وبين القراءة ٥. رجل يقرأ القرآن كلَّما انتهى إلى قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} ٦ رفع رأسه وقال: "لبيك يا سيدي"، فالأحسنُ ألا يفعل ذلك، ولو فعل ذلك في الصلاة، قالوا: لا تفسد ٧ ، والأوجه أن تفسد؛ لأنّه ليس من القرآن ٨. (ن) ٩
١ يُنظر: المحيط البرهاني ٥/ ٣١١، البحر الرائق ١/ ٣٢٩، الشُّرنبلاليّة ١/ ٦٨، حاشية ابن عابدين ١/ ٤٨٩. ٢ آخر السياق مشكل هنا، وقد جاء في النوازل لأبي الليث السمرقندي ص ١٣٧ سياقٌ أتم، وفيه: "لو قال الجُنب: "بسم الله" لا بأس به، ولو قال: "بسم الله الرحمن الرحيم" فإن أراد به القراءة لم يجز، وإن أراد به افتتاح الكلام أو التسمية على شيء فلا باس به". ويُنظر: الذخيرة البرهانية ١/ ٤٩٢، البحر الرائق ١/ ٣٢٩، حاشية ابن عابدين ١/ ٤٨٩. ٣ الفتاوى الكبرى للصدر الشهيد، (١٤/ب). ٤ يُنظر: الصفحة رقم ٤٣٢ من هذا البحث. ٥ يُنظر: الفتاوى الوَلْوَالجية ٢/ ٣١٨، الذخيرة البرهانية ١/ ٤٩٢، الفتاوى التاتارخانية ١/ ٣١١. ٦ سورة البقرة، من الآية (١٧٢). ٧ لأن هذا بمنزلة الثناء والدعاء، ولم أقف على من صحح هذا القول. يُنظر: البناية ٢/ ٤١٩، جامع المضمرات ١/ ٤٠٦، البحر الرائق ٢/ ٦، النهر الفائق ١/ ٢٦٩، الفتاوى الهندية ١/ ١٠٠. ٨ فيكون من جنس كلام الناس، وهذا هو المصحح في فتاوى قاضيخان. يُنظر: فتاوى قاضيخان ١/ ١٤٦، الذخيرة البرهانية ١/ ٤٩٢، جامع المضمرات ١/ ٤٠٦، النهر الفائق ١/ ٢٦٩، الفتاوى الهندية ١/ ١٠٠. ٩ النوازل لأبي الليث السمرقندي ص ١٨٢.
→ prev 693 / 1223 next ←