443 · ص444
وفي العصر والعشاء أوساطه، من البروج إلى {يَكُنِ الَّذِينَ} ١ ٢.
وفي المغرب قصاره من {يَكُنِ الَّذِينَ} إلى الآخر ٣.
وقيل: المستحبُّ أن يقرأ في الفجر أربعين، أو خمسين، وقيل: من أربعين إلى ستين ٤.
وقيل: من ستين إلى مائة، بكلِّ ذلك وردت الآثار ٥.
وقيل: المائة للزهّاد، والستون في الجماعات المعهودة، والأربعون في مساجد الشوارع ٦.
١ يعني سورة البيّنة.
٢ أما العصر فلما روى مسلم في صحيحه، [كتاب الصلاة، باب القراءة في الصبح]، (١/ ٣٢٨:برقم ٤٦٠) عن جابر بن سمرة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقرأ في الظهر بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} وفي الصبح بأطول من ذلك.
وأمّا العشاء فلما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الأذان، باب من شكا إمامه إذا طول]، (١/ ١٤٢:برقم ٧٠٥) من قصة حديث معاذ لما أطال في صلاة العشاء، وفيها أرشده النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله: "فلولا صليت بسبح اسم ربك، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى، فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة".
يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٠٥، الهداية ١/ ٥٥، المحيط البرهاني ١/ ٣٠٣، تبيين الحقائق ١/ ١٢٩، عمدة الرعاية ٢/ ٣٠٢.
٣ يُنظر: الصفحة رقم ٤٤٠ من هذا البحث.
٤ يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص ١/ ٦٨٤، تحفة الفقهاء ١/ ١٣١، الهداية ١/ ٥٥، الاختيار ١/ ٥٦.
٥ هذا القول رواه الحسن بن زياد عن أبي حنيفة، ووجهه ما رواه الإمام البخاري في صحيحه، [كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت الظهر عند الزوال]، (١/ ١١٤: برقم ٥٤١) عن أبي برزة -رضي الله عنه-، " كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي الصبح وأحدنا يعرف جليسه، ويقرأ فيها ما بين الستين إلى المائة .. "
يُنظر: تحفة الفقهاء ١/ ١٣١، بدائع الصنائع ١/ ٢٠٥، الهداية ١/ ٥٥، البحر الرائق ١/ ٣٦١، مجمع الأنهر ١/ ٢٠٥.
٦ هذا وجه التوفيق بين المرويّات، وممن نصّ عليه السرخسي وعلاء الدين السمرقندي والكاساني وابن نُجيم وغيرهم.
يُنظر: المبسوط ١/ ١٦٢، تحفة الفقهاء ١/ ١٢١، بدائع الصنائع ١/ ٢٠٥، البحر الرائق ١/ ٣٦١.