418 · ص419
وإنما يفرّج أصابعَه كلّ التفريج في الركوع ١، ويضمّ كلّ الضمّ في السجود ٢.
ويرفعُ يديه حِذاءَ أذنيه، ويمسُّ طرفَ إبهاميه بشحمة أذنيه ٣، وأصابعه فوق أذنيه. (ف) ٤
لقوله عليه السّلام لوائل بن حُجْر ٥: "إذا افتتحت الصلاة ارفع يديك حذاء أذنيك" ٦ ٧.
وهو: أن يرفعهما منصوبتين حتى تكون الأصابع مع الكفّ نحو القبلة ٨.
١ لأنه أمكن من الأخذ بالركب وآمن من السقوط.
يُنظر: تبيين الحقائق ١/ ١١٤، البحر الرائق ١/ ٣٢٠، الشُّرنبلاليّة ١/ ٧٠، مجمع الأنهر ١/ ٩٦.
٢ ليكون أمكن من الاتكاء عليها؛ لأن قوتها تزداد بالضم وفيما عدا ذلك يترك على العادة ولا يتكلف شيئا.
يُنظر: تبيين الحقائق ١/ ١١٤، البحر الرائق ١/ ٣٣٩، الفتاوى الهندية ١/ ٧٣، عمدة الرعاية ٢/ ٢٨٢.
٣ سيذكر المؤلف دليل محاذاة اليدين للأذنين عند التكبير، وأما خصوص المسّ فلتحقيق المحاذاة ودفع الوسوسة، كما في عمدة الرعاية ٢/ ٢٦٧، وقال عقب هذا التعليل: " والثابتُ عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- هو الرفعُ إلى محاذاة الأذنين فحسب".
٤ فتاوى قاضيخان ١/ ٨١.
٥ هو وائل بن حجر بن سعد بن مسروق، أبو هُنيدة الحضرمي، صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كَانَ ملكا عَظِيما بحضرموت بلغه ظُهُور النبي -صلى الله عليه وسلم- فترك ملكه ونهض إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مسلما. توفي سنة ٤٤ هـ بحضرموت. يُنظر: معرفة الصحابة لأبي نعيم ٥/ ٢٧١١، الاستيعاب لابن عبد البر ٤/ ١٥٦٢.
٦ رواه مسلم في صحيحه، [كتاب الصلاة، باب وضع يده اليمنى على اليسرى .. ]، (١/ ٣٠١:برقم ٤٠١) ولفظه: عن وائل بن حجر: أنه " رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر، - وصف همّام حيال أذنيه - ثم التحف بثوبه ... " الحديث.
٧ يُنظر: الأصل ١/ ٦، شرح مختصر الطحاوي للجصاص ١/ ٥٧٤، تحفة الفقهاء ١/ ١٢٦، الهداية ١/ ٤٨، تبيين الحقائق ١/ ١٠٩.
٨ هذا جعله ابن نُجيم تفسيراً ثانياً لنشر الأصابع، وهو عدم طي الأصابع حال الرفع، ووجهه ما رواه الإمام أحمد في مسنده، (١٤/ ٤٦٢:برقم ٨٨٧٥) عن أبي هريرة رضي الله عنه، " أن النبي -صلى الله عليه وسلم-، كان إذا قام يعني إلى الصلاة، رفع يديه مدا ". صححه الترمذي وابن خزيمة وابن حجر. يُنظر في الحكم على الحديث: سنن الترمذي ١/ ٣١٩، صحيح ابن خزيمة ١/ ٢٤١، موافقة الخُبْر الخبَر لابن حجر ١/ ٤٠٧.