404 · ص405
فإن كان منفرداً وأراد افتتاح الصلاة فإنه يستقبل القبلةَ على الطّهارة، ويكبر تكبيرة الافتتاح مقارناً للنية ١.
والنيةُ عملُ القلب، وهو: أن يعلم بقلبه أيَّ صلاةٍ يصلّي ٢؟ فإن قصد بقلبه وذكر بلسانه كان أفضل ٣. (طح) ٤
والمنفرد يحتاج إلى ثلاث نيات، أولّها: أيَّةَ صلاةٍ هي؟ والثانية: يصلّيها لله تعالى، والثالثة: نيّة الكعبة؛ بقوله: "توجّهت إلى جهة الكعبة" ٥. (ظ) ٦
والأصحُّ أنّ نية الكعبة ليست بشرط ٧. (خ) ٨
١ خروجاً من خلاف من لم يجوّز تقدم النية أو تأخرها عن التكبير.
يُنظر: العناية ١/ ٢٦٥، البناية ٢/ ١٣٩، البحر الرائق ١/ ٢٩١، الشُّرنبلاليّة ١/ ٦٢، حاشية الطحطاوي على المراقي ص ٢١٨.
٢ يُنظر: الهداية ١/ ٤٦، الاختيار ١/ ٤٧، كنز الدقائق ص ١٥٦، منحة السلوك ص ١٢١، الفتاوى الهندية ١/ ٦٥.
٣ لتجتمع عزيمته عليه، واستظهر ابن نجيم عن ابن الهمام أنه يقول ببدعيته؛ لعدم وروده.
يُنظر: الهداية ١/ ٤٦، تبيين الحقائق ١/ ٩٩، العناية ١/ ٢٦٦، درر الحكام ١/ ٦٢، البحر الرائق ١/ ٢٩٢، مراقي الفلاح ص ٨٤، آكام النفائش للكنوي ص ٢٣، زاد المعاد ١/ ١٩٤.
٤ شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص ٤٣١، (تحقيق: محمد الغازي).
٥ هذا هو القول الأول عند الحنفية في اشتراط نية استقبال القبلة، وهو رواية عن أبي حنيفة، وقول أبي بكر محمد بن الفضل وغيره، ووجهه مفرّع على ما قيل: إن الفرض إصابة عين الكعبة للقريب والبعيد، ولا يمكن ذلك للبعيد إلا من حيث النية فانتقل ذلك إليها.
يُنظر: المبسوط ١/ ١٠،تبيين الحقائق ١/ ٩٩، البحر الرائق ١/ ٢٩١، مجمع الأنهر ١/ ٨٣، مراقي الفلاح ص ٨٣، حاشية ابن عابدين ١/ ٤٢٥.
٦ الفتاوى الظهيرية (٢٠/أ).
٧ لأنّ التوجّه إلى القبلة يغني عن هذه النية، وما صححه في الخلاصة هو المصحّح في المبسوط والبحر ومراقي الفلاح والدر المختار وغيرها.
يُنظر: المبسوط ١/ ١٠، البحر الرائق ١/ ٢٩١، مجمع الأنهر ١/ ٨٣، مراقي الفلاح ص ٨٣، الدر المختار ص ٦٠.
٨ الخلاصة في الفتاوى ١/ ٧٩.