← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفرائض وشرح آيات الوصية
السهيلي الفرائض والوصايا 581 هـ
A− A+
69 · ص96
على الْمَسْكُوت عَنهُ بِالْبَيَانِ فَقَالَ {فَإِن لم يكن لَهُ ولد وَورثه أَبَوَاهُ} فَحكمه كَذَا وَكَذَا فَصَارَ معنى الْكَلَام إِن كَانَ لَهُ ولد فَلهُ السُّدس وَإِن لم يكن لَهُ ولد فليزد على السُّدس كَمَا تزاد الْأُم سدسا آخر فَيكون لَهَا الثُّلُث وَإِذا بَطل التَّعْلِيق بِدَلِيل الْخطاب فِي الْآيَة رَجعْنَا على حَدِيث ابْن عَبَّاس الصَّحِيح وَهُوَ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام ألْحقُوا الْفَرَائِض بِأَهْلِهَا الحَدِيث وَالْأَب من أَصْحَاب الْفَرَائِض فتناوله عُمُوم اللَّفْظ والعموم أقوى من دَلِيل الْخطاب لِأَنَّهُ لَفْظِي وَلِأَنَّهُ مجمع عَلَيْهِ عِنْد الْفُقَهَاء وآنما توقف فِيهِ أهل الْكَلَام لسَبَب لَيْسَ هَذَا مَوضِع ذكره فَإِن قَالُوا لَيْسَ الْأَب من أهل الْفَرَائِض إِلَّا مَعَ وجود الْوَلَد فَكيف يدْخل فِي عُمُوم قَوْله ألْحقُوا الْفَرَائِض بِأَهْلِهَا وَنحن إِنَّمَا كَانَ كلامنا فِي الْأَب الَّذِي لَيْسَ لَهُ ولد فَالْجَوَاب أَن الْأَب قد جعل من أهل الْفَرَائِض لقَوْله سُبْحَانَهُ {ولأبويه لكل وَاحِد مِنْهُمَا السُّدس}