← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفرائض وشرح آيات الوصية
السهيلي الفرائض والوصايا 581 هـ
A− A+
109 · ص138
على وراثة النبوءة والمحمود إِلَّا من شَذَّ مِنْهُم وَقَالَ يَعْنِي المَال فَهَذَا سَبَب وَاحِد من الْأَسْبَاب الْمَانِعَة من الْمِيرَاث وَقد انْقَطع وارتفع فَلَا يعود أبدا وَأما الْأَسْبَاب الْخَمْسَة فالجهالة بِوَقْت موت المتوارثين إِذا مَاتَا فِي ملحمة أَو تَحت هدم أَو نَحْو ذَلِك فَلَا يَرث أَحدهمَا الآخر فِي قَول مَالك وَأكْثر الْعلمَاء وَمِنْهُم من ورث على اجْتِهَاد وَصُورَة لَيْسَ هَذَا مَوضِع ذكرهَا لأَنا لم نتعرض لِاسْتِيفَاء الْأَقْوَال وتفصيل الْمذَاهب وَقد جرت فِي هَذِه الْمَسْأَلَة سنة فِي عهد الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم فَلَا يَنْبَغِي الْعُدُول عَنْهَا وَهِي أَن أم كُلْثُوم بنت فَاطِمَة الزهراءرضي الله عَنْهَا كَانَت تَحت عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ تزَوجهَا وَهِي صَغِيرَة فَولدت لَهُ زيد بن عمر وَهُوَ زيد الْأَكْبَر ورقية بنت عمر وَكَانَت وفاتها ووفاة ابْنهَا فِي سَاعَة وَاحِدَة وَكَانَ سَبَب مَوته سَهْما أَصَابَهُ لَيْلًا فِي ثائرة وَقعت بَين عدي وَبني حُذَيْفَة وَكَانَ خرج ليصلح بَينهم وَفِي ذَلِك يَقُول الشَّاعِر