← المكتبة ▭▭ 2 pages
طلبة الطلبة
أبو حفص النسفي الغريب والمعاجم 537 هـ
A− A+
98 · ص99
الدَّارُ لَك عُمْرَى سُكْنَى أَوْ قَالَ سُكْنَى عُمْرَى فَهِيَ عَارِيَّةٌ وَالْعُمْرَى الِاسْمُ مِنْ الْإِعْمَارِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لَك دَارِي عُمْرَك أَيْ مُدَّةَ عُمْرِك ثُمَّ تُرَدُّ إلَيَّ أَوْ يَقُولَ عُمْرِي بِالْإِضَافَةِ إلَى نَفْسِهِ أَيْ مُدَّةَ عُمْرِي ثُمَّ تُرَدُّ إلَى وَرَثَتِي «وَعَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ أَجَازَ الْعُمْرَى وَأَبْطَلَ شَرْطَ الْمُعْمِرِ» أَيْ جَوَّزَ هَذَا بِطَرِيقِ الْهِبَةِ وَهِيَ تَمْلِيكُ الْعَيْن لَكِنَّ فِيهِ اشْتِرَاطَ الرَّدِّ بَعْدَ مُضِيِّ عُمْرِ الْوَاهِبِ أَوْ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ قَصْرِ الْهِبَةِ عَلَى مُدَّةِ الْعُمُرِ فَأَبْطَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَرْطَ الْمُعْمِرِ أَيْ شَرْطَ الْوَاهِبِ الرُّجُوعَ فِيهِ أَوْ قَصْرَ الْهِبَةِ عَلَى مُدَّةٍ بَلْ جَعَلَهَا عَلَى الدَّوَامِ فَإِذَا اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ هَذِهِ الدَّارُ لَك عُمْرَى وَلَمْ يَقُلْ سُكْنَى كَانَ هِبَةً فَإِذَا وَصَلَ بِهِ سُكْنَى قَبْلَ لَفْظَةِ الْعُمْرَى أَوْ بَعْدَهَا ظَهَرَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ تَمْلِيكَ مَنْفَعَةِ السُّكْنَى دُونَ الْعَيْنِ فَجُعِلَ إعَارَةً وَلَوْ قَالَ هِيَ لَك عُمْرَى تَسْكُنُهَا فَهِيَ هِبَةٌ لِأَنَّ قَوْلَهُ عُمْرَى هِبَةٌ وَقَوْلَهُ تَسْكُنُهَا لَيْسَ بِتَفْسِيرٍ لِلْأَوَّلِ بَلْ مَشُورَةٌ فِي مِلْكِ الْمَوْهُوبِ لَهُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ فَتَسْكُنُهَا أَوْ فَأَنْتَ تَسْكُنُهَا وَذَاكَ إلَيْهِ يَفْعَلُهُ إنْ شَاءَ أَوْ لَا يَفْعَلُهُ فَهُوَ مِلْكُهُ وَيُكْتَبُ فِي إعَارَةِ الْأَرْضِ لَفْظَةُ الْإِطْعَامِ وَهِيَ إعَارَةُ الْأَرْضِ لِيَحْصُلَ الطَّعَامُ [كِتَابُ الشَّرِكَةِ] (ش ر ك) : الشَّرِكَةُ الْخِلْطَةُ وَقَدْ شَرِكَ فُلَانًا شَرِكَةً مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَالشِّرْكُ بِدُونِ الْهَاءِ النَّصِيبُ قَالَ تَعَالَى {أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماَوَاتِ} [الأحقاف: ٤] أَيْ نَصِيبُ وَيَجِيءُ الشِّرْكُ بِمَعْنَى الشَّرِكَةِ قَالَ قَائِلُهُمْ وَشَارَكْنَا قُرَيْشًا فِي تُقَاهَا ... وَفِي أَنْسَابِهَا شِرْكَ الْعِنَانِ وَالْعِنَانُ أَنْ يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فِي شَيْءٍ خَاصٍّ يَعِنُّ لَهُمَا عَنَنًا مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ يَعْرِضُ. (ف وض) : وَالْمُفَاوَضَةُ الْمُشَارَكَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَالْمُفَاوَضَةُ هِيَ الْمُجَارَاةُ وَالْمُفَاوَضَةُ تَفْوِيضُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى صَاحِبِهِ أَمْرَ الشَّرِكَةِ وَالْمُفَاوَضَةُ هِيَ الْمُسَاوَاةُ وَالْمُفَاوَضَةُ هِيَ الْمُخَالَطَةُ يُقَالُ نَعَامٌ فَوْضَى أَيْ مُخْتَلِطٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَقَوْمٌ فَوْضَى أَيْ مُخْتَلِطُونَ لَا أَمِيرَ عَلَيْهِمْ وَيُقَالُ قَوْمٌ فَوْضَى أَيْ مُتَسَاوُونَ فِي الِامْتِنَاعِ عَنْ طَاعَةِ الْأَمِيرِ قَالَ قَائِلُهُمْ تُهْدَى الْأُمُورُ بِأَهْلِ الرَّأْيِ مَا صَلُحَتْ ... فَإِنْ تَوَلَّتْ فَبِالْجُهَّالِ تَنْقَادُ لَا يَصْلُحُ النَّاسُ فَوْضَى لَا سَرَاةَ لَهُمْ ... وَلَا سَرَاةَ إذَا جُهَّالُهُمْ سَادُوا يَعْنِي أَنَّ الْأُمُورَ مَا دَامَتْ صَالِحَةً فَإِنَّهَا تُهْدَى أَيْ تَقُومُ بِأَهْلِ الْعَقْلِ وَالرَّأْيِ فَإِنْ تَوَلَّتْ الْأُمُورُ عَنْ الِاسْتِقَامَةِ فَإِنَّهَا تَنْقَادُ وَتَعُودُ إلَى الصَّلَاحِ بِالسُّفَهَاءِ يَعْنِي أَنَّ الْفِتَنَ إذَا هَاجَتْ سَكَنَتْ بِالسُّفَهَاءِ وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ النَّاسُ بِغَيْرِ أَمِيرٍ وَالسَّرَاةُ السَّادَةُ وَلَا سَادَةَ إذَا سَادَ الْجُهَّالُ. (د رء) : «كَانَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - شَرِيكِي فَكَانَ خَيْرَ شَرِيكٍ لَا يُدَارِئُ وَلَا يُمَارِي»
→ prev 98 / 170 next ←