← المكتبة ▭▭ 2 pages
طلبة الطلبة
أبو حفص النسفي الغريب والمعاجم 537 هـ
A− A+
75 · ص76
[كِتَابُ السَّرِقَةِ] (س ر ق) : السَّرِقَةُ وَالسَّرِقُ بِكَسْرِ الرَّاءِ اسْمَانِ وَبِتَسْكِينِ الرَّاءِ مَصْدَرٌ وَالصَّرْفُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَهُوَ أَخْذُ مَا لَيْسَ لَهُ مُسْتَخْفِيًا هَذَا هُوَ حَقِيقَتُهُ لُغَةً وَاسْتِرَاقُ السَّمْعِ كَذَلِكَ وَالسَّرِقَةُ الْمُوجِبَةُ لِلْقَطْعِ فِي الشَّرْعِ هِيَ أَخْذُ النِّصَابِ مِنْ الْحِرْزِ عَلَى اسْتِخْفَاءٍ. (ج ن ن) : وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا قَطْعَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِجَنِّ» أَيْ التُّرْسِ وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ فِي قَدْرِهِ فَأَخَذَ أَصْحَابُنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - بِأَكْثَرِهِ وَهُوَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ أَخْذًا بِالثِّقَةِ لِئَلَّا تُسْتَبَاحَ الْيَدُ الْمَعْصُومَةُ بِالشَّكِّ وَمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَوْجَبَ الْقَطْعَ عَلَى سَارِقِ الْبَيْضَةِ فَهِيَ بَيْضَةُ الْحَدِيدِ الَّتِي تُوضَعُ عَلَى الرَّأْسِ لَا بَيْضَةُ الطَّيْرِ وَمَا رُوِيَ أَنَّهُ أَوْجَبَ الْقَطْعَ عَلَى سَارِقِ الْحَبْلِ فَهُوَ حَبْلُ السَّفِينَةِ الَّتِي تَبْلُغُ قِيمَتُهُ نِصَابًا وَهُوَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ. (ود ع) : وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ «وَادَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا بُرْدَةَ هِلَالَ بْنَ عُوَيْمِرٍ الْأَسْلَمِيَّ فَجَاءَ أُنَاسٌ يُرِيدُونَ الْإِسْلَامَ فَقَطَعَ أَصْحَابُ أَبِي بُرْدَةَ الطَّرِيقَ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِالْحَدِّ فِيهِمْ أَنَّ مَنْ قَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ صُلِبَ وَمَنْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ قُتِلَ وَمَنْ أَخَذَ الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ وَمَنْ جَاءَ مُسْلِمًا هَدَمَ الْإِسْلَامُ مَا كَانَ فِي الشِّرْكِ» الْمُوَادَعَةُ مُتَارَكَةُ الْحَرْبِ مِنْ الْوَدْعِ وَهُوَ التَّرْكُ مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَقَدْ تُرِكَ اسْتِعْمَالُ مَاضِيهِ وَيُسْتَعْمَلُ مُسْتَقْبَلُهُ وَيُقَالُ يَدَعُ وَدَعَ وَلَا تَدَعْ أَيْ صَالَحَ عَلَى تَرْكِ الْمُحَارَبَةِ مُدَّةً ثُمَّ قَطَعَ أَصْحَابُ أَبِي بُرْدَةَ الطَّرِيقَ عَلَى قَوْمٍ جَاءُوا لِيُسْلِمُوا فَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِإِيجَابِ الْحَدِّ عَلَيْهِمْ عَلَى التَّرْتِيبِ الَّذِي ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ وَالْقُرْآنِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّخَيُّرِ وَهُوَ كَلِمَةُ أَوْ فَقَدْ بَيَّنَ الْحَدِيثُ أَنَّهُ عَلَى التَّفْصِيلِ. (ن ف ي) : وقَوْله تَعَالَى {أَوْ يُنْفَوْا مِنْ الْأَرْضِ} [المائدة: ٣٣] فَالنَّفْيُ مَشْرُوعٌ فِي حَقِّ مَنْ خَوَّفَ النَّاسَ وَلَمْ يَقْتُلْ وَلَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ وَالْمُرَادُ بِالنَّفْيِ مِنْ الْأَرْضِ الْحَبْسُ فِي السِّجْنِ عِنْدَنَا وَهُوَ التَّأْوِيلُ الصَّحِيحُ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ فِي حَبْسِهِ خَرَجْنَا مِنْ الدُّنْيَا وَنَحْنُ مِنْ أَهْلهَا ... فَلَسْنَا مِنْ الْأَمْوَاتِ فِيهَا وَلَا الْأَحْيَا إذَا جَاءَنَا السَّجَّانُ يَوْمًا لِحَاجَةٍ ... عَجِبْنَا وَقُلْنَا جَاءَ هَذَا مِنْ الدُّنْيَا أَيْ خَرَجْنَا مِنْ الدُّنْيَا مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى إذْ لَا نَنْتَفِعُ بِهَا وَنَحْنُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ حَيْثُ الْحَقِيقَةُ إذْ نَحْنُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَلَسْنَا مِنْ الْأَحْيَاءِ الَّذِينَ يَنْتَفِعُونَ بِحَيَاتِهِمْ وَلَا مِنْ الْمَوْتَى الَّذِينَ تَخَلَّصُوا مِنْ مِحَنِ الدُّنْيَا فَإِذَا جَاءَنَا صَاحِبُ السِّجْنِ قُلْنَا جَاءَ هَذَا مِنْ الدُّنْيَا أَيْ هُوَ يَتَقَلَّبُ فِيهَا حَيْثُ يَشَاءُ وَنَحْنُ مَوْقُوفُونَ فِي مَكَان وَاحِدٍ. (ض غ ن) : وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ أَيُّمَا قَوْمٍ شَهِدُوا عَلَى حَدٍّ وَلَمْ يَشْهَدُوا عِنْدَ حَضْرَتِهِ فَإِنَّمَا شَهِدُوا عَنْ ضِغْنٍ وَلَا شَهَادَةَ لَهُمْ يَعْنِي أَيُّ قَوْمٍ وَمَا صِلَةٌ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ} [آل عمران: ١٥٩] وَقَوْلُهُ شَهِدُوا عَلَى حَدٍّ وَلَمْ يَشْهَدُوا عِنْدَ حَضْرَتِهِ أَيْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ بِمَا يُوجِبُ
→ prev 75 / 170 next ←